العودة   احلى ايجى > الاقسام الاسلامية > على خطى الحبيـب
التسجيل مشاهدة المباريات اونلاين التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


Find Us On FaceBook 
 عدد الضغطات  : 745
 
 عدد الضغطات  : 447

الإهداءات

آخر 10 مشاركات
من العضو الغامـــض ؟؟ (الكاتـب : MarMar - آخر مشاركة : Dmo3 - )           »          ممنوع دخول للى اقل من 20 سنه (الكاتـب : نور الشمس - آخر مشاركة : Princess Mero - )           »          بنوتة امورة بدور على عريس........ شوفو شروطها وصورتها (الكاتـب : بقايا انسانه - آخر مشاركة : Princess Mero - )           »          موقع يرسم وجهك طبق الاصل (الكاتـب : بقايا انسانه - آخر مشاركة : Princess Mero - )           »          قلم يكتب ألم (الكاتـب : السندريلا نسمة - )           »          البوم الصور لريفريش..>مسابقة الادمن (الكاتـب : Dmo3 - آخر مشاركة : Refresh - )           »          من هم.. أروع رجال الارض؟ (الكاتـب : Dmo3 - آخر مشاركة : طير الغرام - )           »          ليتني آمتلك الجرآءه لــ ..؟؟ (الكاتـب : Dmo3 - آخر مشاركة : طير الغرام - )           »          متى تعلم بأنك تحب حب حقيقيا ؟ (الكاتـب : طير الغرام - )           »          برنامج لن تجدوه الا هنا فاحص البورتات ScanPort (الكاتـب : mahyba - آخر مشاركة : Dmo3 - )

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-09-2011, 03:12 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ENG.TITO
Peace Knight
 
الصورة الرمزية ENG.TITO
 






ENG.TITO غير متواجد حالياً

wesam7: wesam7 - السبب: أفضل موضوع

M11 على خطى النبى



على خطى الحبيب صلى الله علية وسلم


على خطى النبى جاء صحابة رسول الله صلى الله علية وسلم ومن ورائهم التابعين وتابعيهم وعلماء وأئمة وشيوخ كانوا دائما على خطى الحبيب المصطفى صلى الله علية وسلم


قال صلى الله علية وسلم ((( تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى ابدا كتاب الله وسنتى ))
صدق رسول الله صلى الله علية وسلم

ومن هنا جاءت قوة هذة الامة فطالما كنا على خطى الحبيب المصطفى صلى الله علية وسلم كنا امة قوية ومزدهرة يقتدى بها القاصى والدانى



اخوانى الفضلاء فى منتدنا الكريم a7laegy . يشرفنى ان اقدم لكم اليوم(( رجال صدقوا ما عاهدوا الله علية)))

انهم رموز الامة رجال ساروا على خطى الحبيب صلى الله علية وسلم فاناروا العالم بدينهم وخلقهم





ستحتوى السلسة باذن الله على

صحابة رسول الله
ابرز ما قاله فيهم رسول الله صلى الله علية وسلم
وابرز الكلمات التى نقلت عنهم
لمحات من حياتهم
وخطب صوتية ومرئيهم باذن الله لعلمائنا الافاضل عن حياتهم





كلمات عطرة للشيخ راغب السرجانى عن صحابة رسول الله




صفات رسول الله صلى الله علية وسلم


...................
روائع اقوال التابعين




روائع أقوال الزهاد



حضارتنا كيف سارت على خطا نبينا



هدية الموضوع
موسوعة خرائط الفتوحات الاسلامية


من روائع حضارتنا
قصة الاســـــــــــــــــــــــــلام فى امريكا



اسأل الله العلى القدير ان يجعلة فى ميزان حسناتنا








التوقيع

آخر تعديل ENG.TITO يوم 08-10-2011 في 02:13 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 08-09-2011, 07:02 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
ENG.TITO
Peace Knight
 
الصورة الرمزية ENG.TITO
 






ENG.TITO غير متواجد حالياً

wesam7: wesam7 - السبب: أفضل موضوع

افتراضي








ابوبكر الصديق ( ثانى اثنين )



قبسات من حياه ابى بكر



* عبد الله بن عثمان بن أبى قحافة .
* لقبه الصديق وكنيته أبو بكر واشتهر فى الجاهلية بالعتيق .
* ولد بعد مولد النبى ( صلى الله عليه وسلم ) بعامين وبضعة أشهر .
* كان أبيض نحيفًا قليل لحم الوجه غائر العينين منحنى القامة كثير شعر الرأس .
* كان تاجرًا ذا نسب ومحببًا فى قومه .
* لم يشرب خمرًا ولم يعبد صنمًا .
* أول من آمن من الرجال البالغين ويقول عن إسلامه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا وكانت منه عنده كبوة ونظر وتردد إلا ما كان من أبى بكر ما غكم ( تلبث ) عن حين ذكرته له وما تردد فيه “ .
* أعتق الكثير من الرقاب على رأسهم سيدنا بلال ( رضى الله عنه ) .
* أنفق على النبى ( صلى الله عليه وسلم ) أربعين ألفًا حتى قال المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) :
ما نفعنى مال قط كما نفعنى مال أبى بكر “ .
* قال عنه النبى ( صلى الله عليه وسلم ) :
لو اتخذت أحدا خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً “ .
* من العشرة المبشرين بالجنة .
* من أقواله : “ لو كانت إحدى قدماى داخل الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله “ .
* كان رفيق الرسول فى رحلة الهجرة وصاحبه فى الغار فهو ثانى اثنين إذ هما فى الغار .
* لم يتخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فى غزوة غزاها .
* ابنته أم المؤمنين عائشة ( رضى الله عنها ) التى تزوجت من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
* تزوج فى الجاهلية : “ قتيلة بنت عبد العزى وأم رومان “ وفى الإسلام : “ أسماء وحبيبة “ .
* كان له ثلاث بنات وثلاث بنين : أما البنون فهم : “ عبد الله ، وعبد الرحمن ، ومحمد “ ، وأما البنات فهن : “ أسماء ، وعائشة ، وأم كلثوم “ .
* أول من صلى إمامًا بالمسلمين بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
* بعد وفاة النبى ( صلى الله عليه وسلم ) اهتز المسلمون مضطرين فقال بحزم : “ من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت “ .
* اختاره المسلمون سنة 10 هـ ليكون أول خليفة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وما قاله بعد توليه الخلافة : “ إنى وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينونى وإن أسأت فقومونى الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوى عندى حتى آخذ الحق له والقوى فيكم ضعيف عندى حتى آخذ الحق منه “.
* استمر فى الخلافة سنتين وثلاثة شهور .
* جمع المصحف وحارب المرتدين وبدأ الفتوحات الإسلامية .
* توفى سنة 12 هـ وعمره 63 سنة مثل عمر النبى ( صلى الله عليه وسلم ) حين توفى ودفن مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فى غرفة عائشة رضى الله عنها وأرضاها.




قــــــالوا عنه





وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) ‏الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)
رب العالمين - سورة الليل



إن من أمن الناس علي في صحبته وماله ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏ولكن أخوة الإسلام ومودته
رسول الله صلى الله عليه وسلم



لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب ‏ ‏أبي بكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن لم تجديني فأتي ‏ ‏أبا بكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏أي الناس أحب إليك قال ‏ ‏عائشة ‏ ‏فقلت من الرجال فقال أبوها
رسول الله صلى الله عليه وسلم

هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله قال نعم وأرجو أن تكون منهم يا ‏ ‏أبا بكر
رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سأله أبو بكر عن أبواب الجنة

يَا أَبَا بَكْر مَا ظَنّك بِاثْنَيْنِ اللَّه ثَالِثهمَا
رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏أبو بكر ‏ ‏سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
عمر بن الخطاب




من اقــــــــــــــــــــــواله






أما بعد , فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره. والله لوددت أن بعضكم كفانيه..
ألا وإنكم إن كلفتموني أن اعمل فيكم مثل عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أقم به. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أكرمه الله بالوحي وعصمه به..
وإنما أنا بشر ولست بخير من أحد منكم فراعوني..
فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني, وإذا رأيتموني زغت فقوموني...
واعلموا أن لي شيطانا يعتريني, فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم
.


خطبة توليه الخلافة رضي الله عنه



أين الوضاء الحسنة وجوههم المعجبون بشأنهم ...؟
أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان ...؟
أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب...؟
قد تضعضع بهم الدهر, فاصبحوا في ظلمات القبور ألوحا ألواحا...

النجاء النجاء .







أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله وان تثنوا عليه بما هو أهله وان تخلطوا الرغبة بالرهبة وتجمعوا الألحاف بالمسالة إن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال (انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين).

اعلموا عباد الله ان الله قد ارتهن بحقه أنفسكم وأخذ على ذلك مواثيقكم واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي. وهذا كتاب الله فيكم لا تفنى عجائبه ولا يطفأ نوره فصدقوا قوله وانتصحوا كتابه واستضيئوا منه ليوم القيامة.
وإنما خلقكم لعبادته ووكل بكم الكرام الكاتبين يعلمون ما تفعلون...

ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في اجل قد غيب عنكم علمه, فان استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا..
ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله فسابقوا في مهل آجالكم قبل ان تنقضي آجالكم فتردكم إلى سوء أعمالكم, فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم. فأنهاكم ان تكونوا أمثالهم ألوحا ألوحا, النجاء النجاء إن وراءكم طالبا حثيثا أمره سريع .


من خطبه



اتق الله يا عمر، واعلم أن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل، وعملا بالليل لا يقبله بالنهار، وانه لا يقبل نافلة حتى تؤدي فريضته، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في دار الدنيا وثقله عليهم، حق لميزان يوضع فيه الحق غدا أن يكون ثقيلا، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة بأتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم، وحق لميزان يوضع فيه الباطل غدا أن يكون خفيفا، وان الله تعالى ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئه، فإذا ذكرتهم قلت: اني لأخاف أن لا الحق بهم وإن الله تعالى ذكر أهل النار فذكرهم بأسوأ أعمالهم ورد عليهم أحسنه فإذا ذكرتهم قالت إني لأرجو أن لا أكون مع هؤلاء ليكون العبد راغبا راهبا، لا يتمنى على الله، ولا يقنط من رحمة الله. فإن أنت حفظت وصيتي فلا يك غائب أحب إليك من الموت وهو آتيك، وإن أنت ضيعت وصيتي فلا يك غائب أبغض إليك من الموت، ولست تعجزه.

وصيته لخليفته رضي الله عنهما




[

والان اترككم مع الشيخ محمد حسان وما قاله عن ابى بكر الصديق رضى الله عنة




‫ط£ط¨ظˆ ط¨ظƒط± ط§ظ„طµط¯ظٹظ‚ ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡_ط§ظ„ط´ظٹط® ظ…ط*ظ…ط¯ ط*ط³ط§ظ† 1‬‎ - YouTube






‫ط£ط¨ظˆ ط¨ظƒط± ط§ظ„طµط¯ظٹظ‚ ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡_ط§ظ„ط´ظٹط® ظ…ط*ظ…ط¯ ط*ط³ط§ظ† 2‬‎ - YouTube



http://www.youtube.com/watch?v=K5u4R...eature=related



http://www.youtube.com/watch?v=NotbqD16mGA







التوقيع

آخر تعديل ENG.TITO يوم 08-09-2011 في 08:07 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 08-09-2011, 07:50 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ENG.TITO
Peace Knight
 
الصورة الرمزية ENG.TITO
 






ENG.TITO غير متواجد حالياً

wesam7: wesam7 - السبب: أفضل موضوع

افتراضي










عمر بن الخطاب
رضى الله عنة




قبسات من حياه سيدنا عمر رضى الله عنه


عمر بن الخطاب هو : أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب القرشى أمير المؤمنين , وثانى الخلفاء الراشدين , صاحب الكرامات , وقائد الفتوحات , أعز الله به الإسلام , ورفع به عن المؤمنين الآلام , وضرب السياط والحسام , فرق الله به بين الحق والباطل , وله السبق فى الأوائل , وافق رأيه القرآن , وانتشر على يده الدين والإيمان , ويخشاه الشيطان , رجل الشدائد , وقاضى الحوائج , صاحب الوقار والهيبة , وسراج أهل الجنة , الشديد فى لين , المسامح دون تقصير , سريع الدمعة , بهى الطلعة , خادم العجائز , وعون العائز , الإمام العادل , والخليفة الفاضل , شهد الوقائع , وللدين حصن دافع , أول من صلى عند الحرم علنا , وهاجر جهرا , له لسان صدق , وعرف بالحق , لايخشى فى الله لومة لائم , ولحدود الله قائم , يلتقى نسبه مع نسب النبى صلى الله عليه وسلم فى كعب بن لؤى بن غالب , ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة , وأسلم قبل الهجرة بخمس سنوات



مواقف من التاريخ



أطلق رجل حنجرته صائحا : ياأمير المؤمنين انطلق معى فأعدنى على فلان فإنه ظلمنى
فرفع عمر رضى الله عنه الدرة فضرب بها رأس الرجل وقال : تدعون عمر وهو معرض لكم حتى إذا اشتغل بأمر من أمور المسلمين أتيتموه : أعدنى … أعدنى وانصرف الرجل وهو يتذمر غيظا فقال عمر رضى الله عنه : على بالرجل فأعطاه الدره وقال له : امسك … لتقتص منى قال الرجل : لا ولكن أدعها لله ولك == فقال عمر رضى الله عنه : ليس كذلك , إما تدعها لله وإرادة ماعنده , أو تدعها لى فأعلم ذلك قال الرجل : أدعها لله
فقال عمر رضى الله عنه : انصرف ثم ذهب عمر رضى الله عنه يمشى حتى دخل منزله , ونحن معه , فافتتح الصلاة , فصلى ركعتين و ثم جلس فقال يا ابن الخطاب … كنت وضيعا فرفعك الله , وكنت ضالا فهداك الله , وكنت ذليلا فأعزك الله , ثم حملك على رقاب المسلمين فجاء رجل يستعديك فضربته , ماتقول لربك غدا إذا أتيته
قال الأحنف رضى الله عنه : فجعل عمر يعاتب نفسه معاتبة ظننت أنه من خير أهل الأرض




هجعت الحرب , وخمدت قرقعة السيوف , وتناثرت أشلاء القتلى , وارتفعت راية الإيمان خفاقة تعلن نصر المسلمين , فانطلق الأبطال يجمعون الغنائم التى ازدحمت بها ساحة المعركة
وكان من بين هؤلاء الفرسان رجل مغوار لايشق له غبار , أصاب من الأعداء خلقا كثيرا , فأعطاه أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه نصيبه ولم يوفه , فأبى أن يأخذه إلا جميعه , لايترك منه خردلة , فضربه أبو موسى عشرين سوطا وحلق رأسه جمع الرجل شعره المتناثر على الأرض فى صرة , وذهب به إلى المدينة , فلما دخل على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه أخرج الرجل شعره من جيبه , فضرب به صدر عمر رضى الله عنه
فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه : مالك ؟
فذكر الرجل قصته , ثار بركان الغضب الراقد فى صدر أمير المؤمنين , فكتب إلى أبو موسى الأشعرى سلام عليك , أما بعد : فإن فلان بن فلان أخبرنى بكذا وكذا , وإنى أقسم عليك إن كنت فعلت مافعلت فى ملأ من الناس جلست له فى ملأ من الناس فاقتص منك , وإن كنت فعلت مافعلت فى خلاء فاقعد له فى خلاء فليقتص منك




ذات مساء , خرج الفاروق رضى الله عنه حاملا درته بين يديه يتبعه ابن مسعود رضى الله عنه , فإذا هو بضوء نار , فأتاه حتى دخل دارا , فإذا بشيخ اشتعل رأسه شيبا , جالس وبين يديه شراب وأمه تغنى , فلم يشعر حتى هجم عليه عمر رضى الله عنه
فقال : ما رأيت كالليلة منظرا أقبح من شيخ ينتظر أجله !!
رفع الرجل رأسه قائلا : ياأمير المؤمنين إن ماصنعته أنت أقبح ! تجسست , وقد نهيت عن التجسس , ودخلت بغير إذن قال عمر رضى الله عنه : صدقت ثم خرج تجهش عيناه بالبكاء ويقول فى حزن : ثكلت عمر أمه , إن لم يغفر له ربه , كان يستخفى به من أهله , فيقول : الآن رآنى عمر فيتتابع فيه وهجر الشيخ مجلس عمر رضى الله عنه حينا , فبينما عمر رضى الله عنه جالس فى ثلة من الناس إذا بالرجل قد جاء شبه المستخفى حتى جلس فى أخريات المجلس , فرآه عمر رضى الله عنه قال : على بهذا الشيخ فأتى فقيل له : أجب أمير المؤمنين
قام الرجل , وقد تساوره خوف من عمررضى الله عنه , وأنه سيوقع به العذاب , بما رأى منه فقال عمر رضى الله عنه : أدنه منى , فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه , والتقم أذنه هامسا : أما والذى بعث محمدا بالحق رسولا ماأخبرت أحدا من الناس بما رأيت منك , ولاابن مسعود فإنه كان معى قال الرجل فاغرا فاه : ياأمير المؤمنين أدن منى أذنك , فالتقم أذنه , ولا أنا والذى بعث محمدا بالحق رسولا ماعدت إليه حتى جلست مجلسى هذا فرفع عمررضى الله عنه صوته يكبر , فما يدرى الناس من أى شئ يكبر













قــــــــــــــــــالوا عنـــه



‏لو كان بعدي نبي لكان ‏عمر بن الخطاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏والذي نفسي بيده ‏‏ما لقيك الشيطان قط سالكا ‏فجا ‏إلا سلك ‏فجا ‏ ‏غير ‏فجك
رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما من نبي إلا له وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض فأما وزيراي من أهل السماء ‏‏فجبريل‏ ‏وميكائيل‏ ‏وأما وزيراي من أهل الأرض ‏ ‏فأبو بكر ‏وعمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏مازلنا أعزة منذ أسلم‏ ‏عمر ‏
عبد الله هو ابن مسعود

إني كنت كثيرا أسمع النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏‏يقول ‏‏ذهبت أنا ‏ ‏وأبو بكر ‏‏وعمر ‏‏ودخلت أنا ‏‏وأبو بكر ‏‏وعمر ‏وخرجت أنا ‏وأبو بكر ‏ ‏وعمر
على بن أبي طالب

ثم جاء رجل فاستفتح فقال النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏افتح له وبشره بالجنة ففتحت له فإذا هو ‏عمر
أبو موسى الأشعري

‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏كان ‏‏يخرج على أصحابه من ‏ ‏المهاجرين ‏‏والأنصار ‏‏وهم جلوس فيهم ‏أبو بكر ‏‏وعمر ‏‏فلا يرفع إليه أحد منهم بصره إلا ‏أبو بكر ‏‏وعمر ‏‏فإنهما كانا ينظران إليه وينظر إليهما ويتبسمان إليه ويتبسم إليهما
أنس بن مالك

‏أن رسول الله ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏خرج ذات يوم فدخل المسجد ‏‏وأبوبكر ‏وعمر ‏أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله وهو آخذ بأيديهما وقال ‏هكذا نبعث يوم القيامة
عبدالله بن عمر

يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر.
جبريل عليه السلام


كان في وجه عمر خطان أسودان من البكاء.
عبد الله بن عيسى

والله ما على الأرض رجل أحب إلي إن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى بالثوب.
على بن أبي طالب








من اقــــــــــــــــــواله رضى الله عنه





حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قيل أن توزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، تزينوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية






من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن أكثر شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن قل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه






لا تكلم فيما لا يعنيك وأعرف عدوك، وأحذر صديقك إلا الأمين، ولا أمين إلا من يخشى الله، ولا تمش مع الفاجر فيعلمك من فجوره، ولا تطلعه على سرك، ولا تشاور في أمرك إلا الذين يخشون الله عز وجل








والان مع شيخنا محمد حسان فيما قاله عن عمر رضى الله عنة





‫ط¹ظ…ط± ط¨ظ† ط§ظ„ط®ط·ط§ط¨ ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡_ط§ظ„ط´ظٹط® ظ…ط*ظ…ط¯ ط*ط³ط§ظ† 1‬‎ - YouTube



‫ط¹ظ…ط± ط¨ظ† ط§ظ„ط®ط·ط§ط¨ ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡_ط§ظ„ط´ظٹط® ظ…ط*ظ…ط¯ ط*ط³ط§ظ† 2‬‎ - YouTube


‫ط¹ظ…ط± ط¨ظ† ط§ظ„ط®ط·ط§ط¨ ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡_ط§ظ„ط´ظٹط® ظ…ط*ظ…ط¯ ط*ط³ط§ظ† 3‬‎ - YouTube


‫ط£ظپط¶ظ„ ظ…ظ‚ط·ط¹ ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„ظٹظˆطھظٹظˆط¨ you tube ط¹ظ† ط¹ظ…ط± ط¨ظ† ط§ظ„ط®ط·ط§ط¨‬‎ - YouTube








التوقيع

آخر تعديل ENG.TITO يوم 08-09-2011 في 11:05 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 08-09-2011, 11:39 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ENG.TITO
Peace Knight
 
الصورة الرمزية ENG.TITO
 






ENG.TITO غير متواجد حالياً

wesam7: wesam7 - السبب: أفضل موضوع

افتراضي











ذو النوريين (( عثمان بن عفان ))



لمحات من حياه عثمان بن عفان رضى الله عنه

نسبه


هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر العدوي القرشي.


أمه: أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها: أم حكيم بنت عبد المطلب بن هاشم، وهي البيضاء توأمة عبد الله بن عبد المطلب فهي عمة الرسول صلى الله عليه وسلم. وأم أم حكيم: فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وهي جدة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لقبه


لُقب عثمان بن عفان رضي الله عنه بذي النورين، والمراد بالنورين ابنتا النبي صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم رضي الله عنهما؛ حيث زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته رقية، وحين توفيت زوجه ابنته الثانية أم كلثوم رضي الله عنهما، وفي ذلك يقول عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي: قال لي خالي حسين الجعفي: يا بني، أتدري لما سمي عثمان ذا النورين؟ قلت: لا أدري. قال: لم يجمع بين ابنتي نبي منذ خُلِق آدم إلى أن تقوم الساعة غير عثمان بن عفان، فلذلك سمي ذا النورين.

كنيته

كان يكنى في الجاهلية أبا عمرو، فلما ولد له من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام سماه عبد الله، واكتنى به، فكناه المسلمون أبا عبد الله.

مولده

ولد في مكة بعد عام الفيل بست سنين على الصحيح.

صفته الخلقية

كان رضي الله عنه رجلاً ليس بالقصير ولا بالطويل، رقيق البشرة، كث اللحية عظيمها، عظيم الكراديس[1]، عظيم ما بين المنكبين، كثير شعر الرأس، يصفر لحيته، أضلع[2]، أروح الرجلين[3]، أقني[4]، خدل الساقين[5]، طويل الذراعين، شعره قد كسا ذراعيه، جعد الشعر أحسن الناس ثغرًا، جمته[6] أسفل من أذنيه، حسن الوجه، والراجح أنه أبيض اللون، وقد قيل أسمر اللون.



زوجاته وأبناؤه

تزوج عثمان رضي الله عنه ثماني زوجات كلهن بعد الإسلام وهنّ: رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أنجبت له عبد الله بن عثمان، ثم تزوج أم كلثوم بنت رسول الله بعد وفاة رقية، وتزوج فاختة بنت غزوان، وهي أخت الأمير عتبة بن غزوان، وأنجبت له عبد الله الأصغر، وتزوج أم عمرو بنت جندب الأزدية، وقد أنجبت له عمرًا وخالدًا وأبان وعمر ومريم، وتزوج فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومية وأنجبت له الوليد وسعيد وأم سعد، وتزوج أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزارية، وأنجبت له عبد الملك، وتزوج رملة بنت شيبة بن ربيعة الأموية وأنجبت له عائشة وأم أبان وأم عمرو، وقد أسلمت رملة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتزوج نائلة بنت الفَرافصة الكلبية وكانت على النصرانية وقد أسلمت قبل أن يدخل بها وحسن إسلامها.



أبناؤه: كانوا تسعة أبناء من الذكور من خمس زوجات، وهم:


- عبد الله: ولد قبل الهجرة بعامين، وأمه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي أوائل أيام الحياة في المدينة نقره الديك في وجهه قرب عينه، وأخذ مكان نقر الديك يتسع حتى مات في السنة الرابعة للهجرة، وكان عمره ست سنوات.


- وعبد الله الأصغر: أمه فاختة بنت غزوان.


– وعمرو: وأمه أم عمرو بنت جندب، وقد روى عن أبيه وعن أسامة بن زيد، وروى عنه علي بن الحسين وسعيد بن المسيب وأبو الزناد، وهو قليل الحديث، وتزوج رملة بنت معاوية بن أبي سفيان، توفي سنة ثمانين للهجرة.


- وخالد: وأمه أم عمرو بنت جندب.


- وأبان: وأمه أم عمرو بنت جندب كان إمامًا في الفقه يكنى أبا سعيد، تولى إمرة المدينة سبع سنين في عهد الملك بن مروان، سمع أباه وزيد بن ثابت، له أحاديث قليلة.


- وعمر: وأمه أم عمرو بنت جندب.


- والوليد: وأمه فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومية.


- وسعيد: وأمه فاطمة بنت الوليد المخزومية، تولى أمر خراسان عام ستة وخمسين أيام معاوية بن أبي سفيان.


- وعبد الملك: وأمه أم البنين بنت عينية بن حصن، ومات صغيرًا.


وأمَّا بناته فهن سبع من خمس نساء، منهن: مريم: وأمها أم عمرو بنت جندب، وأم سعيد: وأمها فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس المخزومية، وعائشة: وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة، ومريم: وأمها نائلة بنت الفرافصة، وأم البنين: وأمها أم ولد.

زواجه من رقية بنت رسول الله

وقصة ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد زوج رقية من عتبة بن أبي لهب، وزوج أختها أم كلثوم عتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت سورة المسد: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ}[المسد: 1-5]. قال لهما أبو لهب وأمهما أم جميل بنت حرب بن أمية: فارقا ابنتي محمد. ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما، كرامةً من الله تعالى لهما، وهوانًا لابنَيْ أبي لهب.


وما كاد عثمان بن عفان رضي الله عنه يسمع بخبر طلاق رقية حتى استطار فرحًا وبادر، فخطبها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم منه، وزفتها أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، وقد كان عثمان من أبهى قريش طلعة، وكانت هي تضاهيه قسامة وصباحة، فكان يقال لها حين زفت إليه:


أحسن زوجين رآهما إنسان رقية وزوجها عثمان.




زواجه من أم كلثوم بنت رسول الله


عرفت أم كلثوم -رضي الله عنها- بكنيتها، ولا يعرف لها اسم إلا ما ذكره الحاكم عن مصعب الزبيري أن اسمها (أمية)، وهي أكبر سنًّا من فاطمة رضي الله عنها.


قال سعيد بن المسيب: "تأيم عثمان من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأيمت حفصة بنت عمر من زوجها، فمر عمر بعثمان، فقال: هل لك في حفصة؟ وكان عثمان قد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرها فلم يجبه، وذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ أَتَزَوَّجُ حَفْصَةَ وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ خَيْرًا مِنْهَا: أُمَّ كُلْثُومُ".


وعن أم المؤمنين بنت الصديق -رضي الله عنها- قالت: لما زوج النبي ابنته أم كلثوم قال لأم أيمن: "هَيِّئِي ابْنَتِي أُمَّ كُلْثُومٍ، وَزِفِّيهَا إِلَى عُثْمَانَ، وَاخْفِقِي بَيْنَ يَدَيْهَا بِالدُّفِّ". ففعلت ذلك، فجاءها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثالثة، فدخل عليها فقال: "يَا بُنَيَّةُ، كَيْفَ وَجَدْتِ بَعْلَكِ؟" قَالَتْ: خَيْرَ بَعْلٍ".


وعن أبي هريرة رضي الله عنه، "أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف عند باب المسجد فقال: يَا عُثْمَانَ، هَذَا جِبْرِيلُ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَكَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ، وَعَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا". وكان ذلك سنة ثلاث من الهجرة النبوية في ربيع الأول، وبنى بها في جمادى الآخرة.


ولما توفيت أم كلثوم -رضي الله عنها- في شعبان سنة تسع هجرية تأثر عثمان رضي الله عنه، وحزن حزنًا عظيمًا على فراقه لأم كلثوم، "ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وهو يسير منكسرًا، وفي وجهه حزن لما أصابه، فدنا منه وقال: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَجَّنَاكَهَا يَا عُثْمَانُ".


وهذا دليل حب الرسول صلى الله عليه وسلم لعثمان، ودليل وفاء عثمان لنبيه وتوقيره، وفيه دليل على نفي ما اعتاده الناس من التشاؤم في مثل هذا الموطن، فإن قدر الله ماضٍ وأمره نافذ، ولا راد لأمره.


كان رضي الله عنه في أيام الجاهلية من أفضل الناس في قومه، فهو عريض الجاه ثري، شديد الحياء، عذب الكلمات، فكان قومه يحبونه أشد الحب ويوقرونه، لم يسجد في الجاهلية لصنم قط، ولم يقترف فاحشة قط، فلم يشرب خمرا قبل الإسلام، وكان يقول: إنها تذهب العقل، والعقل أسمى ما منحه الله للإنسان، وعلى الإنسان أن يسمو به، لا أن يصارعه.


يقول عن نفسه رضي الله عنه: "مَا تَغَنَّيْتُ وَلاَ تَمَنَّيْتُ، وَلاَ مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلاَ شَرِبْتُ خَمْرًا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ، وَلاَ زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ فِي إِسْلاَمٍ".


وكان رضي الله عنه على علم بمعارف العرب في الجاهلية ومنها: الأنساب والأمثال وأخبار الأيام، وساح في الأرض، فرحل إلى الشام والحبشة، وعاشر أقواما غير العرب، فعرف من أحوالهم وأطوارهم ما ليس يعرفه غيره. واهتم بتجارته التي ورثها عن والده، ونمت ثروته وأصبح يعد من رجالات بني أمية الذين لهم مكانة في قريش، فقد كان المجتمع المكي الجاهلي الذي عاش فيه عثمان يقدر الرجال حسب أموالهم، ويُهاب فيه الرجال حسب أولادهم وإخوتهم وعشيرتهم وقومهم، فنال عثمان مكانة مرموقة في قومه، ومحبة كبيرة.


يروي ابن إسحاق: لما أسلم أبو بكر رضي الله عنه أظهر إسلامه، ودعا إلى الله وإلى رسوله، وكان أبو بكر رجلاً مؤلفًا لقومه محببًا سهلاً، وكان أنسب قريش، وكان رجلاً تاجرًا ذا خُلُق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته، وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الله وإلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم بدعائه عثمان بن عفان، والز
بير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، فانطلقوا ومعهم أبو بكر، حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهم الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، وأنبأهم بحق الإسلام وبما وعدهم الله من الكرامة، فآمنوا وأصبحوا مقرين بحق الإسلام، فكان هؤلاء النفر الثمانية -يعني مع علي وزيد بن حارثة- الذين سبقوا إلى الإسلام، فصلوا وصدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا بما جاء من عند الله تعالى.


كان عثمان رضي الله عنه قد ناهز الرابعة والثلاثين من عمره حين دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام، ولم يعرف عنه تلكؤًا أو تلعثمًا بل كان سبَّاقًا أجاب على الفور دعوة الصديق، فكان بذلك من السابقين الأولين، فكان بذلك رابع من أسلم من الرجال، ولعل هذا السبق إلى الإسلام كان نتيجة لما حدث له عند عودته من الشام، وقد قصه رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل عليه هو وطلحة بن عبيد الله، فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن، وأنبأهما بحقوق الإسلام، ووعدهما الكرامة من الله، فآمنا وصدقا، فقال عثمان: "يا رسول الله، قدمت حديثًا من الشام، فلما كان بين معان والزرقاء، فنحن كالنيام فإذا منادٍ ينادينا: أيها النيام هبُّوا، فإن أحمد قد خرج بمكة. فقدمنا فسمعنا بك".


لا شك أن هذه الحادثة تترك في نفس صاحبها أثرًا عجيبًا لا يستطيع أن يتخلى عنه عندما يرى الحقيقة ماثلة بين عينيه، فمن ذا الذي يسمح بخروج النبي قبل أن يصلي إلى البلد الذي يعيش فيه، حتى إذا نزله ووجد الأحداث والحقائق تنطق كلها بصدق ما سمع به، ثم يتردد في إجابة الدعوة؟ فقد تأمل في هذه الدعوة الجديدة بهدوء كعادته في معالجة الأمور، فوجد أنها دعوة إلى الفضيلة ونبذ الرذيلة، دعوة إلى التوحيد وتحذير من الشرك، دعوة إلى العبادة وترهيب من الغفلة، ودعوة إلى الأخلاق الفاضلة وترهيب من الأخلاق السيئة، ثم نظر إلى قومه فإذا هم يعبدون الأوثان ويأكلون الميتة، ويسيئون الجوار، ويستحلون المحارم، وإذا بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم صادق أمين يعرف عنه كل خير ولا يعرف عنه شر قط، فلم تُعهد عليه كذبة، ولم تحسب عليه خيانة.


أسلم رضي الله عنه على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومضى في إيمانه قدمًا، قويًّا هاديًا، وديعًا صابرًا عظيمًا راضيًا، عفوًّا كريمًا محسنًا رحيمًا سخيًّا باذلاً، يواسي المؤمنين ويعين المستضعفين، حتى اشتدت قناة الإسلام.

صبره على التعذيب وهجرته إلى الحبشة

أوذي عثمان وعُذب في سبيل الله تعالى على يد عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية الذي أخذه فأوثقه رباطًا، وقال: أترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث؟ والله لا أحلك أبدًا حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين. فقال عثمان: والله لا أدعه أبدًا، ولا أفارقه. فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه، وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الأولى والثانية، ومعه امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.






قــــــــــــــــــــالوا عنه


امن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه
سورة الزمر آية 9


ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ‏
رسول الله صلى الله عليه وسلم

‏ما ضر ‏ ‏عثمان ‏ ‏ما عمل بعد اليوم.. ‏ما ضر ‏ ‏عثمان ‏ ‏ما عمل بعد اليوم...
رسول الله صلى الله عليه وسلم

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل إلى أن طلع الفجر رافعا يديه يدعو لعثمان اللهم عثمان رضيت عنه فأرض عنه
أبي سعيد الخدري

‏لكل نبي رفيق ورفيقي ‏ ‏يعني في الجنة ‏ ‏عثمان
رسول الله صلى الله عليه وسلم


قتلتموه وانه ليحيي الليل كله بالقرآن?
ام المؤمنين عائشة

رأيت عثمان نائما في المسجد ورداؤه تحت رأسه فيجيء الرجل فيجلس إليه ثم يجيء الرجل فيجلس إليه كأنه أحدهم
الحسن بن علي

كان [عثمان] يطعم الناس طعام الإمارة ويدخل بيته فيأكل الخل والزيت
شرحبيل بن مسلم







عثمان بن عفان وما قاله عنه شيوخ الامة




‫ط¹ط«ظ…ط§ظ† ط¨ظ† ط¹ظپط§ظ† ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡_ط§ظ„ط´ظٹط® ظ…ط*ظ…ط¯ ط*ط³ط§ظ† 1‬‎ - YouTube




‫ط¹ط«ظ…ط§ظ† ط¨ظ† ط¹ظپط§ظ† ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡_ط§ظ„ط´ظٹط® ظ…ط*ظ…ط¯ ط*ط³ط§ظ† 2‬‎ - YouTube





‫ط¹ط«ظ…ط§ظ† ط¨ظ† ط¹ظپط§ظ† ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡_ط§ظ„ط´ظٹط® ظ…ط*ظ…ط¯ ط*ط³ط§ظ† 3‬‎ - YouTube



انشودة فى ذو النوريين

‫ظ†ط´ظٹط¯ ط¹ظ† ط¬ط§ظ…ط¹ ط§ظ„ط°ظƒط± ط§ظ„ط®ظ„ظٹظپط© ط¹ط«ظ…ط§ظ† ط¨ظ† ط¹ظپط§ظ† ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡ â€ژ‬‎ - YouTube




‫ط¹ط«ظ…ط§ظ† ط¨ظ† ط¹ظپط§ظ† 1‬‎ - YouTube












التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 08-10-2011, 01:39 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ENG.TITO
Peace Knight
 
الصورة الرمزية ENG.TITO
 






ENG.TITO غير متواجد حالياً

wesam7: wesam7 - السبب: أفضل موضوع

افتراضي










على بن ابى طالب رضى الله عنه




نشأة علي رضي الله عنه

[COLOR="DarkGreen"]هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله ، وزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها، ووالد سبطيه الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، له في الإسلام السابقة العظيمة، والمآثر الجليلة، فهو أول من أسلم من الصبيان، ونام في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة.


علي بن أبي طالب في ميزان الإسلام

لا يعبر عن جليل قدره، وعظم مكانته إلا ما ورد عن رسول الله من أحاديث منها:

عن جابر رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله إلى نخيل امرأة من الأنصار، فقال: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فطلع أبو بكر، فبشرناه، ثم قال: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فطلع عمر، فبشرناه، ثم قال: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وجعل ينظر من النخل، ويقول: اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا. فطلع عليّ، وفي رواية أخرى: فدخل عليّ، فهنأناه



وقد شهد له رسول الله ، بأنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فعن سهل بن سعد t أن رسول الله قال يوم خيبر: لأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ.

فأتي به، فبصق رسول الله في عينيه، ودعا له فبرئ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال عليّ: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِي اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْر النَّعَمِ



بل جعل النبي محبة سيدنا عليٍّ من علامات الإيمان، وبغضه من علامات النفاق، فقد قال عليّ رضي الله عنه: والذي فلق الجبة، وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إليّ: لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق.



وقد أعلى رسول الله مكانته، وقربه منه، حتى قال له لما استخلفه على المدينة في غزوة تبوك: أَلاَ تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيُّ بَعْدِي.



وجعل إيذاء عليٍّ إيذاءً له شخصيًا، فعن عمرو بن شاس الأسلمي، وكان من أصحاب الحديبية، قال: خرجت مع عليٍّ إلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك حتى وجدت في نفسي عليه، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك صلى الله عليه وسلم، فدخلت المسجد ذات غدوة، ورسول الله في ناس من أصحابه، فلما رآني أمدّني عينيه -يقول: حدّد إليَّ النظر- حتى إذا جلست قال: يَا عَمْرُو، وَاللَّه لَقَدْ آذَيْتَنِي. قلت: أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله. قال: بَلَى مَن آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي.



ولم تكن المكانة لعليّ عند رسول الله غريبة، فإن السبب منزلته عند الله عز وجل، فعن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : "إِنَّ اللَّه أَمَرَنيِ بِحُبِّ أَرَبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ". قيل: يا رسول الله، سمهم لنا. قال: "عَلِيٌّ مِنْهُمْ- يقول ذلك ثلاثًا- وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ، أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ".



ومن هنا صار عليّ حبيب الله، وحبيب رسول الله ، لذا فقد آخى رسول الله بين نفسه وعليٍّ، فيروي سعيد بن المسيب أن رسول الله آخى بين أصحابه فبقي رسول الله ، وأبو بكر، وعمر، وعليّ، فآخى بين أبي بكر وعمر، وقال لعليٍّ: "أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ".




زواج علي من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

كان عليّ يريد الزواج من السيدة فاطمة بنت رسول الله ، ولكن ضيق ذات اليد منعه أن يخطبها، ويتزوجها، حتى خُطبت السيدة فاطمة إلى رسول الله ، هنا نترك المجال لعلي بن أبي طالب ليروي بنفسه قائلاً: خُطبت فاطمة إلى رسول الله ، فقالت مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خُطبت إلى رسول الله ؟ قلت: لا. قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله فيزوجك؟ فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟ فقالت: إنك إن جئت رسول الله زوجك. قال: فوالله ما زالت ترجّيني حتى دخلت على رسول الله.



دخل عليّ t على رسول الله يريد أن يخطب فاطمة، فقعد بين يديه، لكنه لم يستطع الكلام لهيبته ، فقال: مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فسكت. فقال عليه الصلاة والسلام: لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطِبُ فَاطِمَةَ. فقال: نعم. قال: وَهَلْ عِنْدَكَ مَنْ شَيْءٍ تَسْتَحِلُّهَا بِهِ؟ فقال: لا والله يا رسول الله. فقال: مَا فَعَلْتَ بِالدِّرْعِ الَّتِي سَلَّحْتكَهَا؟ فقال: عندي، والذي نفس عليٍّ بيده إنها لحطيمة ما ثمنها أربعمائة درهم. قال: قَدْ زَوَّجْتُكَ فَابْعَثْ بِهَا. فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله .



أما عن أثاث العرس، فقد كان يليق بزوجين من آل بيت النبوة، لا تعرف الدنيا لقلبهما طريقًا، فعن عليٍّ قال: جهز رسول الله فاطمة في خميلة (وهي قطيفة بيضاء من الصوف) ووسادة أدم حشوها ليف.



وفي ليلة العرس قال رسول الله لعليٍّ: لاَ تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَلْقَانِي. فدعا رسول الله بماء فتوضأ منه، ثم أفرغه على عليٍّ وقال: اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وَبَارِكْ عَلَيْهِمَا، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي نَسْلِهِمَا.[/COLOR]








قــــــــــــــــــــــــــالوا عنة





لأعطين هذه الراية غدا رجلا بفتح الله عليه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
رسول الله عليه الصلاة والسلام

أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى? غير أنه لا نبي بعدي
رسول الله عليه الصلاة والسلام


من كنت مولاه فعلي مولاه
رسول الله
عليه الصلاة والسلام

لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم، ولم يدركه الآخرون. كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتى يفتح له

الحسن بن علي




صليت مع علي بن أبي طالب عليه السلام صلاة الفجر فلما سلم انفتل عن يمينه ثم مكث كان عليه كابة حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح قال وقلب يده: لقد رأيت أصحاب رسول الله. صلى الله عليه وسلم فما أرى اليوم شيئا يشبههم لقد كانوا يصبحون شعثا صفرا غبرا بين أعينهم أمثال وكب المعزى قد باتوا لله سجدا وقياما يتلون كتاب الله يراوحون بين جباههم وأقدامهم فإذا اصبحوا فذكروا الله مادوا كما تميد الشجرة في يوم الريح وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم والله لكان القوم باتوا غافلين . ثم نهض فما رئي مفترا يضحك حتى ضربه ابن ملجم
أبي اراكة



أقوال الصحابة والتابعين

- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إذا حدثنا ثقة عن عليّ بفُتيا، لا نعدوها.



- أخرج ابن عساكر عن ابن عباس أيضًا قوله: ما نزل في أحدٍ من كتاب الله تعالى ما نزل في عليٍّ.



- وعن أبي ذر t قال: ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله، والتخلف عن الصلوات، والبغض لعليٍّ بن أبي طالب t.



- ولما جاء خبر قتل عليٍّ إلى معاوية أخذ يبكي، فقالت امرأته: ما يبكيك وقد قاتلته؟ فقال: ويحك، إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل والعلم والفقه.



- وطلب معاوية t في خلافته من ضرار الصدائي أن يصف عليًا t، فقال له: أعفني يا أمير المؤمنين. قال: لتصنفه.

-


قال: أما إذا كان لا بد من وصفه، فقد كان والله بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلا، ويحكم عدلا، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحكمة من نواحيه، ويستوحش من الدنيا زهرتها، ويستأنس بالليل ووحشته، وكان غزير العبرة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما قصر، ومن الطعام ما خشن، وكان فينا كأحدنا، يحبنا إذا سألناه، ونحن والله لا نكاد نكلمه إلا هيبة، يعظم أهل الدين، ويحب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، لا ييأس الضعيف من عدله، وأشهد أني قد رأيته في بعض مواقفه يقول: يا دنيا غُرّي غيري، إليّ تعرضت أم إليّ تشوفت؟! هيهات هيهات، قد باينتك ثلاثًا لا رجعة فيها، فعمرك قصير، وخطرك قليل، آه من قلة الزاد وبعد السفر، ووحشة الطريق. فبكى معاوية t وقال: رحم الله أبا الحسن، كان والله كذلك.



- وسئل الحسن البصري عن علي بن أبي طالب t فقال: كان عليّ والله سهمًا صائبًا من مرامي الله على عدوه، ورباني هذه الأمة، وذا فضلها، وذا سابقتها، وذا قرابتها من رسول الله ، لم يكن بالنومة (الخامل) عن أمر الله، ولا بالملومة في دين الله، ولا بالسروقة لمال الله، أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة.



- وقال سعيد بن المسيب رحمه الله: ما كان أحد بعد رسول الله أعلم من عليٍّ بن أبي طالب.



- وقال مسروق: انتهى علم أصحاب النبي إلى هؤلاء النفر عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وأبي موسى الأشعري.



- وقال عبد الله بن عياش: كان لعليٍّ ما شئت من ضرسٍ قاطع في العلم، وكان له البسطة، في العشيرة، والقدم في الإسلام، والعهد برسول الله، والفقه في السنة، والنجدة في الحرب، والجود في المال.




مما نزل في علي من القرآن

جاء في صحيح البخاري عن علي بن أبي طالب t أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة.



وقال قيس بن عباد: وفيهم أنزلت: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج:19]. قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة وعليّ وعبيدة أو أبو عبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة.









من اقواله رضى الله عنه





ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يكثر عملك ويعظم حلمك ولا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين رجل أذنب ذنوبا فهو يتدارك ذك بتوبة أو رجل يسارع في الخيرات ولا يقل عمل في تقوى وكيف يقل ما يتقبل.






إن أخوف ما أخاف اتباع الهوى وطول الأمل فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة إلا وان الدنيا قد ترحلت مدبرة ألا وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل.






إن الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله ولا يؤمنهم من عذاب الله ولا يرخص لهم في معاصي الله ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره ولا خير في عبادة لا علم فيها ولا خير في علم لا فهم فيه ولا خير في قراءة لا تدبر فيها






لا يرجون عبد إلا ربه ولا يخافن إلا ذنبه ولا يستحي إذا لم يعلم أن يتعلم ولا يستحيي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا اعلم واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا خير في جسد لا رأس له






الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق





على ابن ابى طالب
رضى الله عنة دروس وعبر







‫ط¹ظ„ظٹ ط¨ظ† ط£ط¨ظٹ ط·ط§ظ„ط¨ ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡_ط§ظ„ط´ظٹط® ظ…ط*ظ…ط¯ ط*ط³ط§ظ† 1‬‎ - YouTube



‫ظ‚طµط© ط§ط³طھط´ظ‡ط§ط¯ ط§ظ„ط¥ظ…ط§ظ… ط¹ظ„ظٹ ط¨ظ† ط£ط¨ظٹ ط·ط§ظ„ط¨ - ظ…ط¤ط«ط±ط© ط¬ط¯ط§ 2/2‬‎ - YouTube

‫-غ‍غ©غ‍- ط´ط¬ط§ط¹ط© ط¹ظ„ظٹ ط¨ظ† ط§ط¨ظٹ ط·ط§ظ„ط¨ ط±ط¶ظٹ ط§ظ„ظ„ظ‡ ط¹ظ†ظ‡ ظˆط§ط±ط¶ط§ظ‡ -غ‍غ©غ‍‬‎ - YouTube


‫ط®ط·ط¨ط© ط£ظ…ظٹط± ط§ظ„ظ…ط¤ظ…ظ†ظٹظ† ط§ظ„ط¥ظ…ط§ظ… ط¹ظ„ظٹ ط¨ظ† ط§ط¨ظٹ ط·ط§ظ„ط¨ ظپظٹ ظˆطµظپ ط§ظ„ظ…طھظ‚ظٹظ†‬‎ - YouTube

‫ط§ط¬ظ…ظ„ ط§ظ„ظ‚طµط§ط¦ط¯ ظˆط§ظ„ط*ظƒظ… ظˆط§ظ„ظ…ظ‚ظˆظ„ط§طھ ظ„ظ„ط§ظ…ط§ظ… ط¹ظ„ظٹ‬‎ - YouTube

‫ط´ط¹ط± ط±ط§ط¦ط¹ ظ„ظ„ط¥ظ…ط§ظ… ط¹ظ„ظٹ ط¥ظ„ظ‰ ط§ظ„ط³ظٹط¯ط© ظپط§ط·ظ…ط© ط§ظ„ط²ظ‡ط±ط§ط،‬‎ - YouTube









التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 08-10-2011, 01:50 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ENG.TITO
Peace Knight
 
الصورة الرمزية ENG.TITO
 






ENG.TITO غير متواجد حالياً

wesam7: wesam7 - السبب: أفضل موضوع

افتراضي





والان اسمحولى ان اخذكم فى جولة عن الصحابة ما كان يميزهم وكيف صانوا دينهم وكيف ساروا على خطى الحبيب

هذة كلمات لعالمنا الشيخ راغب السرجانى ارجوا ان يتحقق منها المنفعة المرجوة




مقدمة



الصحابة والإخلاص

المقصود من هذا البحث أن نكون عمليين، وكيف يكون ممكنًا أن نقلد جيل الصحابة؟

كيف نسلك نفس الطريق الذي سلكه هؤلاء الصحابة ونقتفي أثرهم ونسير على دربهم؟

في هذه الفصل نحاول أن نضع أيدينا على أول الطريق الذي سار فيه الصحابة، وهذا هو الفصل الرابع من (كن صحابيا) تحدثنا في الفصول الثلاثة السابقة عن جيل صحابة رسول الله، تحدثنا في الفصل الأول عن صفة هذا الجيل العظيم، خير الناس خير القرون، تحدثنا عن هذا الجيل الذي رأى رسول الله صلى اله عليه وسلم، وعاش معه، وتحدث إليه، وتعلم منه مباشرة، ثم نقل الرسالة بأمانة إلى من بعده بعد ذلك بعد وفاة رسول الله، وما زلنا إلى اليوم ننعم بنقل صحابة رسول الله للدين إلينا، وتحدثنا في الفصل الثاني عن إمكانية تقليد جيل الصحابة، بعض الناس تحبط من تقليد جيل الصحابة؛ لأن مستوى هذا الجيل عالي جدا، نحن نقول:

إن هذا الجيل جيل قدوة، ونستطيع أن نقلد هذا الجيل.

نعم الذي يقلده هو الذي يعمل بسيرته كأنه يقبض على الجمر، لكنه في المقابل كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ مثل أجر خمسين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكون من الممكن تقليد هذا الجيل. والفصل الثالث تحدثنا فيه عن صناعة الإنسان، صناعة الإنسان في الإسلام ماذا يعني إنسان في الإسلام؟ وكيف يتحول الصحابي من إنسان ليست له أية طموح في الدنيا غير ملذاته الشخصية، وغير حياته الخاصة إلى إنسان يحمل هَمّ هذا الدين على عاتقه، يحمل هذه الدعوة إلى كل ربوع الأرض؟

تحدثنا عن أمثلة الصحابة الكرام، كيف أسلموا؟

وكيف انتقلوا من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام؟

وذكرنا أن بدايات الصحابة كانت صعبة، بل هي أصعب من بداياتنا بلا شك، الصحابة كانوا يعبدون إله غير الله عز وجل، ونحن بحمد الله وُلدنا مسلمين، الأب والأم عند الصحابة كانوا كفارا، والحمد لله الآباء والأمهات عندنا من المسلمين المؤمنين، وانتقال الصحابة من الكفر إلى الإيمان اختبار صعب جدا، الحمد لله نحن لم نُعَرّض لهذا الاختبار، فبالتبعية انتقالنا من عدم الالتزام بهذا الدين إلى الالتزام به، لا شك أنه أسهل من انتقال الصحابة مما كانوا عليه إلى ما وصلوا إليه، نحن سنتحدث الآن ونبين كيف نكون عمليين؟ وكيف نقلد هذا الجيل الفريد من الصحابة؟

في الفصل الرابع، وما يستجد بعد ذلك من فصول، سنتكلم في كل فصل عن صفة من صفات الصحابة، أو معنى من المعاني التي عاشها الصحابة، ومارسوه في حياتهم، وسنعرف كيف كان فهمهم، وتحركهم في حياتهم بهذا المعنى، وهذا هو الطريق الذي سلكه الصحابة ووصلوا فيه إلى ما وصلوا إليه من علم الله عز وجل في الآخرة، كما قال الله عز وجل [وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ] {التوبة:100} في هذا الفصل نعرف كيف نكون عمليين، وبهذا الفصل نضع أيدينا على أول طريق سلكته الصحابة، وساروا فيه، حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه.

سنتكلم على صفة من أهم صفات الصحابة، أمر هام جدا كان يميز جيل الصحابة، وأعتبر هذا الشيء هو أهم شيء في حياة الصحابة مطلقا، لا يمكن أن يكون هناك مؤمن بغير هذه الصفة، لا يمكن أن يُقبل عمل بغير هذه الصفة، هذا يدل على أن هذه الصفة فعلا خطيرة، هذه هي صفة الإخلاص لله عز وجل.

أعرف أن كثير منا ممكن أن يطلق على نفسه لقب مخلص، أو يعتقد اعتقادًا جازما بأنه مخلص تمام الإخلاص، لكن كيف كان مفهوم الصحابة عن الإخلاص؟


كيف استوعب الصحابة هذه الصفة؟

وكيف مارسوا هذه الصفة في حياتهم؟



من أهم القضايا في حياة المسلم

وقبل أن أبدأ في وصف فهم الصحابة لصفة الإخلاص، أحب أن أذكر لكم أن هذا الفصل، وبكل صدق أعتبره من أهم الفصول في حياة المسلمين، ومن أخطر الدروس فعلا، لذا أريد منكم فهم هذا الدرس بعمق، فهذه القضية خطيرة، بل من أخطر القضايا، فمن يرسب في امتحان الإخلاص يكن مصيره لا محالة إلى النار، ومن ينجح فيه فهو الفائز الذي زُحْزِح عن النار وأُدخل الجنة، فالقضية فعلا خطيرة، يقول سبحانه وتعالى في كتابة عن قضية الإخلاص آية في منتهى الخطورة يقول ويخاطب رسول الله صلى الله عليه وسلم:


[وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ]
{الزُّمر:65} لو لم يوجد إخلاص [لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ] {الزُّمر:65} .




قضية خطيرة جدا، هذا الكلام يوجه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومفهوم أن الرسول مستحيل أن يشرك بالله عز وجل، ولكن هذا لتعظيم الجرم؛ لتقبيح الفعل، والشرك هو عكس الإخلاص، فمن أشرك بالله عز وجل ما أخلص لله عز وجل، نعلم أن معنى الإخلاص أن يكون العمل خالصًا تماما من كل شائبة، والشوائب هي الشركاء، فلو أشركت مع الله عز وجل شريكًا آخر أيَّ شريك بنسبة 25% مثلا، فهل سيكتب لك خمسة وسبعين في المائة من الأجر، ويضيع عيك خمسة وعشرون في المائة، أم سيذهب العمل كله؟

هل سيحبط العمل كله لنسبة بسيطة من الإشراك؟

الله يقول:


[وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ]
{الزُّمر:65} .




واقرأ هذا الحديث الذي يفسر هذا الموضوع، روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه، قال: قال رسول الله:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكِهِ.

يحبط العمل كله.

وحديث يوضح هذا المعنى بصورة أكبر، روى البخاري، ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن أعرابيا آتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر- حتى يشتهر أمره بين الناس- والرجل يقاتل ليرى مكانه- لكي يقال عنه شجاع، ويسأله الرجل- من منهم في سبيل الله؟

الرجل يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن من هؤلاء الثلاثة قاتل في سبيل الله؟

الرسول صلى الله عليه وسلم أعرض عن كل هؤلاء الثلاثة، حتى لم يناقش قضيتهم، وقال:

مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

أما هذه الأغراض الثلاثة، أوغيرها من الأغراض، فليست في ميزان الله عز وجل، ولا يصح أن توضع في جانب الإخلاص، فكلها إشراك بالله عز وجل، غرض واحد هو الذي يوضع في جانب الإخلاص، هو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله، إن الغنيمة ليست حراما، بالعكس الله عز وجل شرع في كتابه أن توزع أربع أخماس الغنيمة على الجيش، فالمغنم ليس حراما إذًا، والذكر بالخير ليس حراما، وصفة الشجاعة ليست حراما، لكن هذا للعبد، هذا للنفس، وليس لله عز وجل، فلو أنت قاتلت لهذه الأغراض، ومن أجلها، فهذا حظ نفسك، وقد حصلت عليه في الدنيا، فلا يحسب عند الله عز وجل، لكن من يقاتل لإعلاء كلمة الله عز وجل في الأرض، فهو المقاتل في سبيل الله.

وحديث آخر أخطر من هذا الحديث يوضح المعنى بصورة أكبر، وأكبر، روى النسائي بإسناد جيد أن أبا أمامة رضي الله عنه وأرضاه قال:

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

أرأيت رجل غزى يلتمس الأجر والذكر.

هذا الرجل يريد الأجر من الله سبحانه وتعالى، فهو خارج في سبيل الله عز وجل، لكن إلى جانب هذا الخروج هو يلتمس أيضا الذكر حتى يقول عليه الناس فلان الذي قاتل، وحارب، وانتصر، إلى غير ذلك من صفات المجاهدين، فهو يريد الاثنين: الأجر والذكر.

أرأيت رجل غزى يلتمس الأجر والذكر، ما له؟

الرجل يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم: ما له؟ يقصد من الأجر، كم له من الأجر عند الله عز وجل؟

فقال صلى الله عليه وسلم كلمة في منتهى الخطورة، قال:

لَا شَيْءَ.

سبحان الله، لا شيء، حتى نسبة الأجر خمسين في المائة، ولا خمسة وسبعون في المائة، ولا خمسة وتسعون في المائة، أُحْبط كل العمل، فأعادها عليه ثلاثا، الرجل يستعجب، ورسول الله كما يقول أبو أمامة يرد عليه في كل مرة:

لَا شَيْءَ.

ثم قال صلى الله عليه وسلم لكي يوضح له الصورة، قال:

إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهَهُ. سبحانه وتعالى.

وحديث آخر من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث فعلا شديد الخطورة، وفيه معنى عميق جدا، روى مسلم، والنسائي، وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ.

وأول ما تقرأ أول هذا الحديث تظن أنه من أهل الجنة وسيدخلها بغير حساب.

فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا.

ظل يقول له أعطيتك كذا وكذا من النعم الضخمة الكثيرة التي لا تحصى من الله عز وجل.

فقال: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:

مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟

قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتَ.

فقد بلغ أقصى الأعمال رفعة عند الله عز وجل، ذروة سنام الإسلام، الجهاد في سبيل الله.

قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ.

قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ.

هذا الرجل كان يقاتل للذكر، كان يقاتل من أجل أن يشتهر بين الناس بأنه مقاتل جريء شجاع، لِأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ.

الناس قالت ما تريده، وقد أخذت حظك من الدنيا.

ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ.

هذا أول من قُضي عليه يوم القيامة، الرجل الثاني الذي يقضى عليه يوم القيامة:

وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقًُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟

قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِيكَ.

قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِأَنْ يُقَالَ: عَالِمٌ. وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِأَنْ يُقَالَ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ.

ما كنت تعمل من أجل وجه الله سبحانه وتعالى، بل فعلتها للناس؛ ليقول الناس: عالم وقارئ. وقد قيل، أخذت ما تمنيت، وما أردت.

ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ.

الرجل الثالث:

وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ، فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟

قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ.

فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَوَادٌ. فَقَدْ قِيلَ.

تحدثت الناس بما أردت فعلًا، وقالوا عنك جواد، وكريم، وأخذت حظك من الدنيا.

ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ.

لا بد من وقفة مع هذا الحديث الخطير، كان من الممكن أن يسعر الله عز وجل جهنم أول ما تسعر بزانٍ، أو قاتل، أو مرتكب لكبيرة من الكبائر، أو لمعصية ضخمة من المعاصي، كان من الممكن ذلك، ولكن أراد الله أن يسعرها أولا بهؤلاء لإثبات أن عملهم الذي أشركوا فيه غير الله عز وجل قد أحبط تماما، كأنه لم يعمل، وكل هذا لأجل تعظيم قدر الإخلاص لله عز وجل.

والصحابة أدركوا هذا الأمر، وفهموه جيدًا؛ لهذا عاشوا حياتهم كلها لله عز وجل، عاشوا حياتهم بكاملها مخلصين لله عز وجل، وبإدراكنا لهذه الأحاديث والآيات، ومعرفة فهم الصحابة لهذه الآيات، نستطيع أن نفهم مواقف غريبة جدا في حياة الصحابة.

إن تصدق الله يصدقك

موقف عجيب لصحابي من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم رواه النسائي عن شداد بن الهاد رضي الله عنه وأرضاه وشداد بن الهاد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به، واتبعه، ثم قال: أهاجر معك.

ولنتعلم الإخلاص من هذا الأعرابي البسيط الذي ما زال حديث عهد بالإسلام، وبإيمانه بالرسول صلى الله عليه وسلم ينال لقب صحابي لتحقيقيه شروط الصحابي، والصحابي هو من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، ورآه، أو اجتمع به، ومات على هذا الإيمان، فهذا الاعرابي يدخل في نطاق الصحابة مع أنه حديث عهد بالإسلام، فالرسول صلى الله عليه وسلم أوصى به بعض أصحابه حتى يعلموه الدين، وعلموه بعض أمور دينه، ثم جاءت غزوة مباشرة بعد هذا التعليم البسيط لأمور الدين، جاءت غزوة، فلما كانت هذه الغزوة غنم النبي صلى الله عليه وسلم سبيا فقسمه، والسبي هو النساء، وقسم لهذا الأعرابي الجديد الذي أسلم حديث، لكنه دخل في الموقعة، وانتصر، وقسمت الغنيمة على الناس، فقسم السبي على الصحابة، وهذا الصحابي لم يكن موجودًا، فالأعرابي كان في مكان بعيد، فلما قسم صلى الله عليه وسلم الأقسام على الصحابة جعل له قسما، وقال لأصحابه لما يأتي هذا الرجل أعطوا له قسمه، فجاء الرجل، فدفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك النبي صلى الله عليه وسلم.

والرسول هو الذي يقسم هذا يعني أنه حلال خالص, وما قسمه له النبي صلى الله عليه وسلم هو سبي، يعني نساء، فهناك ميل فطري له، ومع ذلك انظر إلى رد فعل الصحابي الأعرابي البسيط الذي أسلم منذ أيام قلائل، يا ترى ماذا كان رد فعله؟

وماذا فعل؟

أخذ السبي وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له:

ما هذا؟

من يقرأ الحديث يظن أن هذا الصحابي قد استقل هذا العطاء.

قال: قَسَمْتُهُ لَكَ.

الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:

قَسَمْتُهُ لَكَ.

قال: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمِى إِلَى هَا هُنَا.

وأشار إلى مكان في رقبته مكان في الحلق مكان مميت لو ضرب فيه بسهم قتل لا محالة.

وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَا هُنَا بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ.

نريد أن نقف وقفة طويلة هنا في هذا الموقف، هذا الفعل من الصحابي قد يستغربه البعض، يعتقد أن هذه مبالغة، وهي فعلا مبالغة، لكن لا مبالغة في الخير، وهذا الصحابي مع أن عمره في الإسلام قليل جدا جدا، لكن فهمه عميق جدا، رؤيته واضحه جدا، الجنة عظمت في عينه، أصبح الجهاد عنده يساوي الدنيا كلها، يخاف أن يأخذ شيئًا يشغله عن الجهاد، ومن ناحية أخرى يخاف أن تتغير نيته، أحيانًا يبدأ أحدنا عملًا بنية خاصة لله عز وجل، وبعد أن تكثر أمواله، ومنافعه من العمل تتغير نيته، مثل من يقيم مدرسة مثلا بنية أن هذا مشروع تربوي إسلامي سيفيد به الأمة الإسلامية كلها، عمل جليل جدا، وبعد أن تزداد الأموال يبدأ في تغيير نيته، وتكون الدنيا هي همه، يرفع أسعار المدرسة، يعمل رحلات بأسعار عالية، ويكسب من ورائها، يُغَير لبس المدرسة كل سنة؛ ليضطر أولياء الأمور شراء الملابس كل عام، يبدأ في زيادة عدد الطلاب في كل فصل، بدلًا من عشرين أو خمسة وعشرين حتى تسير الأمور التربوية في مسارها، يكونون ثلاثين، أو أربعين، وخمسين؛ لتزداد أمواله، وهو يعرف أنه لن يستطيع أن يقوم بمثل هذه الأبعاد التربوية التي كان سيقوم بعملها في الفصل مع العدد الكبير، وتغيرت النية، الصحابي الأعرابي البسيط لم يرد أن يدخل في كل التجربة، يريد أن يعيش حياة مخلصة لله عز وجل، وإن قصرت هذه الحياة، لهذا رفض المغنم الحلال، وقرر أن يشتغل لله عز وجل بدون أجر، وطبعا هذا وإن لم يكن فرضا فهو من فضائل الأعمال، والرسول صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه ذلك، ولم يذكر أن هذا تشدد منه، بل قال:

إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ.

وفعلا لو أنت صادق في نيتك، سيحقق لك الله كل ما تريد، لهذا السبب لا بد وأن يكون لكل واحد منا أعمال خير كثيرة، ولا يأخذ عليها أجرًا من أحد، ويثبت إخلاص نيته لله عز وجل، فالمدرس من الممكن أن يدرس من غير أموال يأخذها لمن يحتاج، والطبيب يعالج من غير تقاضيه أجرًا للمحتاجين، المحامي بإمكانه أن يترافع عن مظلوم محتاج من غير مال يأخذه، هو محامي يعمل لله عز وجل، هذا ليس فرضًا، لكن هذه وسيلة لإثبات الإخلاص لله عز وجل.

ما الوسيلة التي من الممكن أن تعرف بها أنك مخلص تماما لله عز وجل، في عملك كلنا نقول: إننا مخصلين لله عز وجل.

لكن أحيانًا يكون هناك أجر على عملك، فهل كل من أخذ أجرًا على العمل يصبح غير مخلص؟

بالطبع لا، فالصحابة أخذوا أجرًا على أعمالهم، وبقية الصحابة في نفس الغزوة أخذوا الغنيمة، وأخذوا السبي، فأين تكمن المشكلة إذًا؟

وإخلاصهم عالي جدا، فكيف تفهم أنك مخلص أو غير مخلص؟

المقياس الحقيقي في الإخلاص: أن تعمل العمل بصرف النظر تقاضيت أجرًا أم لا، أما إذا ربطت عملك بالأجر، فهذا يدل على ضعف الإخلاص، أو غيابه أصلا، ولنرجع لقصة الصحابي الأعرابي، الصحابي الذي لم يأخذ شيئًا من السبي، وقال أنا لم أدخل معك في الإسلام إلا لأُقْتل في سبيل الله، فقال له صلى الله عليه وسلم:

إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ يَصْدُقْكَ.

فلبثوا قليلا كما يقول شداد بن الهاد رضي الله عنه وأرضاه راوي الحديث: فلبثوا قليلا، ثم نهضوا في قتال العدو، في غزوة ثانية، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم يُحمل، وهو مقتول شهيد رضي الله عنه وأرضاه، الأعرابي قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

أَهُوَ هُوَ؟

حتى الرسول صلى الله عليه وسلم يستعجب، جاء له السهم في نفس المكان الذي أشار إليه، قالوا: نعم.

قال: صَدَقَ اللَّهَ فَصَدَقَهُ اللَّهُ.

هذا الصحابي وقف على حقيقة الإخلاص، ثم كفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته، ثم قدمه، فصلى عليه فكان فيما ظهر من صلاته:

اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ. هل هناك مكافأة أفضل من تلك، لعلك تعمل عملا خالص لله عز وجل تماما وتكون النهاية في هذا العمل فتموت على هذا الإخلاص، فيكون هذا العمل هو سبب السعادة في الدنيا والآخرة، هذا الاخلاص هو ما نريده.

وسيجنبها الأتقى

ولنرى الصديق رضي الله عنه وأرضاه، وهو يعتق العبيد في بدء الدعوة كان يشتري العبيد بكميات كبيرة، ويدفع أموالا ضخمة في شراء العبيد، وكان يشتري العبيد ضعفاء فقراء بسطاء من الرجال، ومن النساء على السواء، فقال له أبوه أبو قحافة، وكان ما زال مشركا، قال له:

يا بني أراك تعتق رقابًا ضعافًا، فلو أنك أعتقت رجال جلدًا يمنعونك.

فقال الصديق رضي الله عنه وأرضاه:

يا أبتي، إنما أبتغي وجه الله عز وجل.

لا أريد غير رضا ربنا سبحانه وتعالى: إنما أبتغي وجه الله عز وجل.

هذه حقيقة الإخلاص، فأنزل الله قوله: [وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى] {الليل:17}

هذه من أعظم مناقب الصديق رضي الله عنه وأرضاه الله عز وجل يشهد له بأنه الأتقى:


[وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى(17)الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى(18)وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى(19)إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى(20)وَلَسَوْفَ يَرْضَى]
{الليل:17: 21}.




هذه نيتجة الإخلاص أن يرضى الله عنه عز وجل.

كيف تغرس الإخلاص في قلبك

قد يقال:

إن الكلام سليم وسهل، لكن التطبيق صعب، بل عسير.

هذا الكلام في منتهى الصدق والحق، فعلا شيء صعب، أحد التابعين يقول: ما عالجت شيئا أشد عليَّ من نيتي.

أكثر شيء في شدة الصعوبة هو النية، هو الإخلاص، لكن لا بد أن تكون هناك طريقة لغرس الإخلاص، لن يطلب الله منا أمرًا، إلا وهو يعرف أننا نقدر على فعله، قد يطلب أحدنا طريقة عملية للإخلاص، يقول: اذكر لي أمرًا واحدًا إذا فعلته زرعت الإخلاص في قلبي.

أقول له: أعط لله قدره تكن مخلصًا له.

ولتضع هذه الكلمة في مخيلة عقلك، فحتى تكون مخلصًا لله عز وجل أعط لله قدره تصبح مخلصًا له، والله لو عرفتم قدر الله عز وجل لن تشتغلوا لغيره، مستحيل أن يأتي الإشراك، وعندما لا تعطي لله عز وجل قدره يقول سبحانه وتعالى وفكر في كل كلمة في هذه الآية:


[وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ]
{الزُّمر:67}



هذا هو المرض، فالناس لم تعط لله عز وجل قدره


[وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ]
{الزُّمر:67} .




وهذه بعض علامات قدرة الله عز وجل [وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ] {الزُّمر:67} وهو المفروض أن نقوم به، وهو تعظيم وتقدير وإجلال لله عز وجل [سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ] {الزُّمر:67} فمن هم الذين أشركوا، الذين لم يعطوا لله عز وجل قدره [وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ] {الزُّمر:67} .

يأتي الإشراك عندما لا يعطي العبد لله عز وجل قدره، الصحابة عرفوا هذا القدر لله عز وجل، ولذلك علموا أن من يعمل لإرضاء غير الله عز وجل فهو سفيه، هذا نوع من السفة، نوع من الحماقة أن تعرف قدر الله عز وجل، ثم تعمل لغيره، وكيف نعطي لله عز وجل قدره أكثر من النظر والتدبر في كتاب الله عز وجل المقروء، وفي كتاب الله عز وجل المنظور، ما هو كتاب الله المقروء؟

وما هو كتاب الله المنظور؟

الكتاب الأول، الكتاب المقروء القرآن الكريم، واقرأ أي سورة، أو أي آية لابد أنك ستتعرف على قدره سبحانه وتعالى، أي آية، تدبر في كل آية، وقف على كل كلمة، الرسول صلى الله عليه وسلم كان أحيانا يقوم الليل كله بآية واحدة، يصلى طول الليل بآية، قام ليلة كاملة بقوله سبحانه وتعالى:


[إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ]
{المائدة:118} .




لو فكرت في الآية لن تُشْغَل بغير الله سبحانه وتعالى، إن كل شيء بيده فكيف الاشتغال بغيره؟

مع أن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى، وقلوب العباد بيده سبحانه وتعالى، والمقادير كلها بيده سبحانه وتعالى، والحياة بيده، والموت بيده، والجنة بيده، والنار بيده، ولن يحاسبك أحد غيره يوم القيامة، فلماذا تشتغل بغيره سبحانه وتعالى؟

وهو الأول، وهو الآخر، هو المحيي، وهو المميت، هو النافع، وهو الضار، هو المبدئ، وهو المعيد، هو الملك الذي يملك كل شيء، إن أي ملك من ملوك الأرض ملكه نسبي غير مطلق، وإن كان يطلق عليه لقب ملك، لكن في النهاية هو ملك نسبي يملك أشياء، ولا يملك أشياء أخرى، قد يعتريه الفقر، قد يعتريه المرض، قد يعتريه الضعف، قد يعتريه الألم، وسيعتريه الموت لا محالة، لا يستطيع أن يسعد نفسه، ولا يملك سعادة الناس، ولا حب الناس، ولا أعمار الناس، ولا أرزاق الناس، ملكه نسبي، ملك بسيط حقير تافه، وفي نهايته سيتركه، فإما يزول الملك، وإما هو نفسه يموت، ويترك الملك، فكل هذا ملك نسبي، لكن الله سبحانه وتعالى ملكه مطلق، فكيف تشتغل لغيره؟

اقرأ في كتاب الله عز وجل:


[وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ]
{الأنعام:13} .



هذا كتاب الله عز وجل المقروء القرآن الكريم


[وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ(13)قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ]
{الأنعام:14} .




وهذا هو الإخلاص أتسألني أن أتخذ وليًا غير الله سبحانه وتعالى

[قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ] {الأنعام:14} هذا سبب الإخلاص غيره سبحانه وتعالى يُطْعَم ولا يُطِعم رئيس المصلحة، مدير المدرسة، الملك، السلطان، الشرطي، أي فرد يُطْعَم ولا يُطِعم، إن الله عز وجل يُطِعم سبحانه وتعالى ولا يُطْعم [قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ] {الأنعام:14}

إن من يشرك بالله عز وجل هو الذي يتخذ وليا غير الله عز وجل


[قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ]
{الأنعام:15}




وهذا سبب آخر للإخلاص، كل الناس تملك أشياء بسيطة في الدنيا، لكن لا تملك شيئا مطلقا في الآخرة، الله عز وجل يملك الآخرة بكاملها، يقول سبحانه:


[مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الفَوْزُ المُبِينُ(16)وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ]
{الأنعام:16،17} .



سبب ثالث للإخلاص: لن ينفعك غير الله عز وجل، فهو الذي يُطْعِم ولا يُطْعَم، فالرزق كله من عنده، يملك يوم القيامة ولا أحد من البشر أو الخلق يملك هذا اليوم إلا الله عز وجل، هو الذي ينفع ويضر سبحانه وتعالى،

هو القاهر فوق عباده، فإن لم يكن بإرادتك سيكون رغمًا عنك أخلصت أم لم تخلص، ما أراده الله سيكون [وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ] {الأنعام:18}.

فكيف تقرأ هذه الكلمات في كتاب ربنا سبحانه وتعالى، ولا تخلص لله عز وجل.

اقرأ ما يقوله سبحانه وتعالى:


[للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّ اللهَ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ(26)وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ]
{لقمان:26،27} قف لحظة، وتدبر هذه الآية، كل أشجار الأرض تخيل كل الغابات التي سمعت عنها في أمريكا، وفي أوربا، وفي مصر، سبحان الله أشجار لا نهائية، تخيل إن كل هذه الأشجار أقلام، [وَالبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ] {لقمان:27} البحر عبارة عن حبر، مداد ليكتب آيات الله عز وجل، الشجر أقلام، والبحر مداد، ومع ذلك [مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ] {لقمان:27} ما نفدت آيات الله في الأرض





[وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(27)مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ]
{لقمان:27،28} لا شيء صعب عند الله سبحانه وتعالى، خلق البشر كخلق إنسان واحد، لا يوجد شيء صعب وآخر سهل، شيء ممكن وآخر غير ممكن، كله كن فيكون [مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ(28)أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ] {لقمان:28،29}




هذه آية نراها كل يوم، كل يوم الكون كله يسير بنظام معين، لو أن الأرض غيرت من سرعتها بدرجة بسيطة جدا، أو الشمس غيرت من سرعتها بدرجة بسيطة جدا لن ترى الليل في ميعاده، ولا النهار في ميعاده، لكن ما حدث هذا يوما، وما تأخر الليل، وما تأخر النهار


[أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(29)ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ البَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ]
{لقمان:29،30} .



هذا هو الإخلاص، [وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ البَاطِلُ] {لقمان:30} هذا هو الإشراك [وَأَنَّ اللهَ هُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ] {لقمان:30} .

اقرأ القرآن بتدبر، اقرأ، وقف على كل كلمة، وكل آية، اقرأ كلام ربنا سبحانه وتعالى:


[قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ]
{سبأ:22} يخاطب أولئك الذين لا يعملون لله عز وجل، يخاطب من يقول أنا عبد المأمور، ويمارس المنكر، ويمارس الظلم، ويمارس الخطيئة؛ لأن هناك من البشر من أمرهم بذلك





[قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ]
{سبأ:22} ثم يُظْهر ضعف هؤلاء الذين يُدْعَوْن من دون الله عز وجل [قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ] {سبأ:22}



أول أمر لا يملكونه مثقال ذرة، سبحان الله انظر إلى مدى هذا الضعف


[لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ]
{سبأ:22} أول أمر [وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ ] {سبأ:22} لا يشركون في حكم أي جزء في السموات، ولا في الأرض، ولا له سبحانه وتعالى، [وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ] {سبأ:22} لا يوجد مساعد، أو معين، ولا حتى يساعد الله سبحانه وتعالى في حكم الله عز وجل في السموات والأرض، الأمر الآخر [وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ] {سبأ:23} فهؤلاء يوم القيامة لن يستطيعوا أن يشفعوا، حتى إن لم يحكموا، ولا يملكوا، ولا يساعدوا في الحكم، لن يستطيعوا الشفاعة لأحد يوم القيامة، لا يملكون شيئا في المقدمة، ولا يملكون شيئا في المؤخرة، لا يملكون شيئا في الدنيا، ولا شيئا في الآخرة [قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ(23)وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ] {سبأ:23} وتمر الآيات وراء الآيات، ويأتي قول الله:





[قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ]
{سبأ:27} .



واقرأ مثلا قول الله عز وجل:


[وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ]
{البقرة:255} تخيل الكرسي الذي وسع السموات والأرض، روى البيهقي، وقال: صحيح. وكذلك قال ابن كثير عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا السَّمَاواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُونَ السَّبْعُ عِنْدَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ.




السموات السبع، تخيل السموات السبع، وكل ما نراه في الكون، ولم نصل للسماء الدنيا، تخيل السموات السبع، والأرضون السبع، عند الكرسي كحلقة في فلاة، كحلقة ملقاة في فلاة، حلقة حديد ملقاة في صحراء واسعة، هذا الكرسي، فكيف يكون العرش عرش الرحمان سبحانه وتعالى؟

يقول صلى الله عليه وسلم:

وَإِنَّ فَضْلَ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلَقَةِ.

يا سبحان الله العرش بالنسبة للكرسي مثل الصحراء بالنسبة للحلقة الصغيرة الملقاة، يعني كل السموات، وكل الأرض، كلها لا تساوي أي شيء في كرسي الله عز وجل، وفي عرش الله عز وجل، وهذا ما دلنا عليه ربنا، وعرفناه في القرآن الكريم، فكيف تتجرد من الإخلاص لربنا سبحانه وتعالى، وكيف تبيح لك نفسك أن تطلب من غيره، ولا تطلب منه؟

كيف تخاف من غيره، ولا تخاف منه؟

كيف يكون ممكنًا أن تتوكل على غيره، ولا تتوكل عليه؟

كيف تلجأ إلى غيره ولا تلجأ إليه؟

كل ما قيل إلى الآن سبع أو ثمان آيات، تخيل إلى أي مدى سنكون مخلصين لو قرأنا كتاب الله كله بتدبر وبفهم وبوعي، يكفي أنك تفكر فقط في أن هذا الكلام هو كلام الله عز وجل، شيء مهول، القرآن رسالة من الله عز وجل إليك، فاهتمامك بقراءة الرسالة بتدبر، يكون تعظيم وتقدير للذي أرسل إليك الرسالة، وبالتالي لكي نبحث عن الإخلاص لا بد من قراءة الرسالة القادمة، نقرأ من الله سبحانه وتعالى، نقرأ كتاب الله المقروء.

وهذا هو الكتاب الأول، أما الكتاب الثاني فهو كتاب الله المنظور، وكتاب الله المنظور، هو الكون، هو الخلق، تفكر في خلق السموات والأرض، خلق مِنْ خلق الله عز وجل يقول فيه سبحانه:


[لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ]
{غافر:57} .




هذا الكون الفسيح جدا لدرجة يتوه العقل فيها تماما، ولن يستطيع أن يتخيلها، وتفكر في الكون، وتخيل أن هناك طائرة خيالية لم تُخْتَرع بَعْدُ، طائرة خيالية تسير بسرعة 300000 كيلو متر في الثانية الواحدة، ترى كم من الوقت تحتاج للتجول في أرجاء الكون؟

تحتاج لألف مليون سنة، وفي النهاية لن تسطيع؛ لأن الكون يتمدد ويتوسع، كما قال الله عز وجل:


[وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ]
{الذاريات:47} .



وفكر معي، الأرض تبعد عن الشمس مسافة 150 مليون كليو متر، تخيل، وهي تدور، أي الأرض، تدور في محورها بسرعة ألف وستمائة كيلو متر في الساعة، الدائرة التي تدور الأرض فيها قطرها 300 مليون كيلو متر، تخيل الأرقام، وتكمل الدورة في سنة كاملة، الأرض مع ثمان كواكب أخرى مع الشمس، المجموعة الشمسية كما تعرفون تسع كواكب، أبعد كوكب فيها هو كوكب بلوتو، يدور في دائرة قطرها 12 مليون مليون كيلو متر، يدور حول الشمس في الدائرة 12 مليون مليون كيلو متر، كل هذا في المجموعة الشمسية، والشمس نفسها ليست ثابتة، الشمس نفسها تدور في فلك، ومعها كل الكواكب التي من حولها، ومنها الأرض، سرعة دوران الشمس 960000 كيلو متر في الساعة، وهذه الشمس أحد الشموس في مجرة هائلة اسمها مجرة درب التبانة، الشمس معها كم شمس مثلها، وحولها كواكب مثل الأرض، وأكبر، وأصغر حولها أيضًا، كم شمس في مجرة درب التبانة؟ أربعمائة ألف مليون شمس مثل شمسنا في مجرة درب التبانة، أكيد الكون كله عبارة عن مجرة درب التبانة، أبدا، بل مجرة درب التبانة واحدة من مجرات هائلة في الكون، يبلغ عدد المجرات في الكون مائتي ألف مليون مجرة، تشبه مجرة درب التبانة.

ارجع، راجع هذه المعلومات، وتلك الأرقام، وهل هذا ملكوت ربنا سبحانه وتعالى، أو جزء من ملكوت ربنا سبحانه وتعالى؟

كل هذا جزء من الكون الذي رأيناه بالتلسكوبات، وكل ما يُخْترع تلسكوب أكبر، كل ما نرى أكثر، كل هذه المليارات تدور في الكون دون تصادم، وبعض المجرات تدخل مجرات أخرى كاملة، دون أن تصطدم، هذا الكون عظيم من صنع الله عز وجل، [هَذَا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ] {لقمان:11} .

فكيف بك بعد معرفة كل هذه المعلومات، وتلك الحقائق، ولا تعبده سبحانه وتعالى حق العبادة، ولا تعمل لله عز وجل، أو تعمل لغيره، أو تشرك بالله عز وجل شيئا.

ما سبق كان أكبر ما في الكون، السموات والأرض، فلنتدبر شيئا صغيرا جدًا في الكون، نتدبر في الذرة، سبحان الله، الذرة صغيرة جدا في الحجم لدرجة إننا لا نستطيع بالمناظير الكبيرة جدا التي تكبر ملايين المرات، لا نستطيع أن نرى هذه الذرة، هذه الذرة العجيبة تحتوي على نفس نظام الكواكب السيارة حول الشمس، نفس نظام النجوم الدائرة في المجرة، سبحان الله، هذا يثبت أن خالق هذا الكون هو خالق واحد؛ لأن الكون متشابه، كل الكون فيه أشياء متشابهة جدا، هذه الذرة الدقيقة جدا تحتوي على إلكترونات تدور حول برتون، مثل الأرض والكواكب تدور حول الشمس، هذه الإلكترونات التي تدور حول البرتون، فكم حجم الإلكترون في الذرة؟

نسبة الإلكترون إلى الذرة تساوي- لقد قلنا إن الذرة لا نستطيع رؤيتها لأنها صغيرة جدا جدا- واحد على ألف مليون من حجم الذرة، يا سبحان الله، واحد على ألف مليون من حجم الذرة، الإلكترون يدور حول البرتون بلايين المرات، بلايين المرات في الثانية الواحدة، الإلكترون أصغر من الذرة بكثير لهذا نستطيع أن نفهم كلام ربنا سبحانه وتعالى:


[وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ]
{سبأ:3} .




العلماء السابقون كانوا يعتقدون أن هذه صيغة مبالغة [وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ] {يونس:61} لأن في اعتقادهم أنه لا يوجد شيء أصغر من الذرة، يعني سبحان الله هذا بعض ما مّن الله به علينا من العلم، العلم يثبت أن الإلكترون أصغر من الذرة ألف مليون مرة، ولا ندري ماذا يحدث غدًا، مؤكد سيكتشف العلم بعد ذلك أن الإلكترون هذا الجسيم الصغير جدا داخل الذرة، بداخله عالم ضخم جدا من الأحداث لا نعرفها بعد.

لو نفكر في أنفسنا، في حياتنا نفسها [وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ] {الذاريات:21} الإنسان قد ينبهر بنظام الاتصالات، اتصالات العصر الحديث: التليفونات، وأقمار صناعية، أشياء كثيرة، لكن سبحان الله، تعالى انظر في جسدك، وانظر لنظامك العصبي، لنظام الاتصالات داخل النظام العصبي في الإنسان يضم ألف مليون خلية عصبية بداخل الطفل، والشاب، والشيخ الكبير، ألف مليون خلية عصبية داخل نظام الاتصالات الرهيب الذي خلقه ربنا سبحانه وتعالى داخلنا، من كل خلية تخرج أسلاك تنتشر في أنحاء الجسم المختلفة؛ لكي تتحكم في كل وظائف الجسم، فتوجد خلايا ذاهبة للرئة، خلايا للعين، للقلب لكل عضو في الجسم، الأخبار تمشي في الأسلاك بسرعة أكبر من مائة كيلومتر في الساعة داخل جسمك، تخيل الأخبار تمشي بسرعة أكبر من مائة كيلو متر في الساعة، لكي تتدوق يوجد لديك عشرة آلاف شُعَيرة في لسانك للتذوق سبحان الله، لكي تسمع عندك في كل أذن عشرة آلاف خلية سمعية، عندك في كل عين مائة وثلاثون مليون خلية ملتقطة للضوء؛ لكي تبصر، مائة وثلاثون مليون خلية في العين الصغيرة، في العين الواحدة، عندك 3 مليون غدة عرقية تفرز لك عرقا باردا لتلطف حرارة الجسم، عندك ربع مليون خلية تلتقط الأشياء الباردة، وترسلها للمخ فينتج عن ذلك توسيع الشراين؛ ليكثر الدم، والحرارة تزداد في الجسم، هذا جزء من الجسم، جزء من الجهاز العصبي، ويوجد الجهاز الهضمي، والبولي، والتنفسي، والدوري، وغيره ،عالم ليست له نهاية، وكل هذا داخل جسمك [سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ] {فصِّلت:53} .

هذا هو الإله الذي نعبده، هذا هو الإله الذي يجب أن نخلص له، فكيف نطلب رضا غيره بسخطه؟

كيف نخشى غيره؟

سبحان الله، هؤلاء المتكبرون المتجبرون الظالمون، ما هم إلا أجسام بسيطة جدا لا ترى على وجه الأرض، الأرض فقط، فكيف إذا تخيلت الكون الفسيح كيف يخشى المؤمن رجل يعلم أنه خلق لفترة مؤقتة ثم هو حتما سيموت؟ وكيف لا يخشي المؤمن الله الحي الذي لا يموت؟

كيف يحب المؤمن أحد ينهاه أن يسير في طريق هذا الإله العظيم الجليل القدير سبحانه وتعالى؟

هذا هو إلهنا الذي من المفروض أن نخلص له، ونتجرد من كل شيء لأجله، سبحانه ما أسهل أن يفني الله الخلق أجمعين إلى فئة من الناس اغترت وأعتقدت أنها ملكت شيئا، فإذا بهم يناطحون الله عز وجل في ملكه، ويحاربونه في شرعه، ويعذبون أولياءه ويتقربون إلى أعدائه، إليهم أهدي قول الله عز وجل:


[أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ(19)وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ]
{إبراهيم:20} .




يا أهل الأرض أجمعين، والله لو أبطأت الكرة الأرضية من سرعتها قليلا، لقُذِفَ الخلق كلهم أجمعون من فوق سطحها، ولقُذِفت معهم أبنيتهم، وأدواتهم، وأسلحتهم، وكل ما يملكون، لكنه سبحان وتعالى يؤخرهم إلى أجل مسمى


[وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ]
{النحل:61} .





الصحابة رضوان الله عليهم عرفوا قدر الله عز وجل، عرفوا قدر الله بمعطيات أقل بكثير من المعطيات التي معنا، لم يكن عندهم كل هذه العلوم التي تعطي كل هذه التفاصيل، لكن أي تفكر في خلق الله عز وجل يقود إلى الإيمان به والإخلاص له، أي تفكر، حتى ولو كان بسيطا، يقول الله في كتابه: [أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ] {الغاشية:17} .

فقط انظرعلى الإبل من غير أن تعرف تفاصيل الجهاز التنفسي، والدوري، والهضمي، والبولي، وكل هذه التفاصيل التي قلناها [أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ(17)وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ] {الغاشية:17،18} بدون الدخول في تفاصيل الأرض وحجمها، والسموات وحجمها، والشمس وحجمها، والمجرات، [وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ(18)وَإِلَى الجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ(19)وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ] {الغاشية:20} سطحت هذه أمور معجزة نحن تعودنا على هذه الأمور، لكن هذا التعود لا يمنع هذا الإعجاز الرهيب في هذه الأشياء إن تدبرت فيها على ضحالة العلوم، فإنك لا شك ستعظم الله عز وجل الذي خلق هذه الأشياء، فما بالك لو تبحر الناس في علومهم.

@1التفكر عامل من عوامل تثبيت الإخلاص

التفكر شيء في غاية الأهمية؛ لتثبيت الإخلاص في نفس المؤمن؛ لذلك سئلت أم الدرداء رضي الله عنها وأرضاها، قالوا لها:

ما كان أكثر شأن من أبي الدرداء؟

أكثرعمل كان يعمله، قالت:

كان أكثر شأنه التفكر.

قيل لأبي الدرداء:

أفترى التفكر عملا من الأعمال؟

قال: نعم هو اليقين في الله عز وجل.

إذا تفكرت في خلق الله عز وجل لا شك أنك ستخلص له، لذلك كان الحسن البصري رحمه الله يقول:

تفكر ساعة خير من قيام ليلة.

الأعرابي الذي عرف وجود ربنا سبحانه وتعالى بمعلومات بسيطة جدا، قال: البَعْرة تدل على البعير.

بمعني لو رأيت روث بعير فمن المؤكد أن بعيرا مر من هنا.

البعْرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير.

أثر الأقدام يدل على سير أحد في هذا المكان.

أفسماء ذات أفلاك، وأرض ذات فجاج، ألا تدلاني على العليم الخبير.

سبحانه وتعالى، الأعرابي بمعلومات بسيطة جدا عرف ربنا سبحانه وتعالى، فما بالك بمن عرف كل هذه المعلومات التي ذكرنا طرفا قليلا منها في هذا الفصل.

من عرف الإخلاص صغرت الدنيا في عينيه

عندما فقه الصحابة قدر الله عز وجل عن طريق القراءة في كتابي الله عز وجل المقروء والمنظور استصغروا كل ما دون الله عز وجل، عملوا لله عز وجل، ولم يعملوا لغيره، خافوا منه، ولم يخافوا من غيره، اعتصموا به، ولم يعتصموا بغيره، والكلام يفسر لنا مواقف كثيرة جدا في حياة الصحابة نتعجب لها كثيرا، ولنرى موقف عبد الله بن حذافة رضي الله عنه وأرضاه أمام هرقل، عبد الله بن حذافة وقع أسيرا في يد هرقل ملك الروم في سنة 19 من الهجرة، وهرقل سمع كثيرًا عن ثبات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمع عن عزوفهم عن الدنيا، وسمع عن استهانتهم بكل قوى الأرض سواء الفرس، أو الرومان، أو غيرهم، فهرقل يريد أن يختبر هذا الأمر بنفسه، يريد معرفة طبيعة هؤلاء الناس الذين هزموا كل جيوش الأرض بهذه الصورة الغريبة جدا، فهرقل أُحضر عنده عبد الله بن حذافة، وبدأ يسأله، قال:

إني أعرض عليك أمرا.

فقال عبد الله: ما هو؟

فقال هرقل:

أعرض عليك أن تتنصر.

ولكن ما هو ثمن أن أترك هذا الدين؟

قال هرقل:

فإن فعلت خليت سبيلك، وأكرمت مسواك.

فقال عبد الله في ثبات وإخلاص لربنا سبحانه وتعالى قال عبد الله:

هيهات إن الموت لأحب إلي ألف مرة مما تدعونني إليه.

فلم ييأس هرقل، وقال له:

إني لأراك رجلا شهما، فإن أجبتني إلى ما أعرضه عليك- يعني النصرانية- أشركتك في أمري، وقاسمتك سلطاني.

سأعطيك نصف الإمبراطورية الرومانية، تخيلوا حجم العرض، عرض رهيب جدا، إننا نتكلم في دولة ملكت نصف الأرض، يعني عبد الله بن حذافة في لحظة سيكون عنده ربع الأرض، وكم من أناس تبيع دينها في أشياء تافه حقيرة لا تساوي واحد على ألف مليون مما عرض على عبد الله بن حذافة رضي الله عنه وأرضاه!

ويرد عليه عبد الله، وهو يبتسم ابتسامة سخرية سخرية كبيرة جدًا من هرقل ملك الروم:

والله لو أعطتيتني جميع ما تملك، وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد صلى الله عليه وسلم طرفة عين ما فعلت ولو للحظة واحدة، ثم بعد ذلك أرجع للإسلام مرة أخرى.

لن أترك هذا الدين بكل ملك الأرض، فهرقل استخدم معه السلاح الأخير الذي عنده، قال:

إذن أقتلك.

آخر سلاح في يد هرقل، فقال عبد الله في منتهى البساطة:

أنت وما تريد.

افعل ما تريد، فأمر به هرقل، فصلب، ثم أمر القناصة الرومان، فقال:

ارموه قريب من يديه ورجليه.

نوع من الإرهاب، لا نريد موته، هرقل يريد أن يكسر إرادته، ويكسر إخلاصه لله عز وجل، وهو لا يستطيع كل ذلك، وهو يعرض عليه النصرانية، الجنود يرمونه عن يمينه، وعن شماله، قريب من يديه، وقريب من قدميه، وفي كل مرة يعرضوا عليه النصرانية، وهو يرفض، ويقول لهم: أنتم وما تريدون، لن أرجع عن دين الإسلام.

فانتقل هرقل إلى خطوة إرهابية أعظم من ذلك، طلب قِدْرًا كبيرة، ثم فرغ فيها الزيت، ورفعت على النار، حتى أخذ الزيت يغلي، ثم أحضر اثنين من أسارى المسلمين أمام عبد الله بن حذافة، ورمى واحدا منهما في الزيت المغلي، وعبد الله بن حذافة رضي الله عنه وأرضاه يقف، ويرى كل هذه الأحداث، يقول:

فإذا بعظامه عارية- عظام هذا الأسير الذي ألقي في الزيت المغلي- فإذا بعظامة عارية، وقد تفتت لحمه.

ثم عرض هرقل على عبد الله بن حذافة النصرانية من جديد، فكان عبد الله رضي الله عنه أشد لها رفضا، لما يأس هرقل من عبد الله بن حذافه أمر رجاله أن يلقوه في القدر المملوء بالزيت المغلي، فلما ذهبوا بعبد الله بن حذافة دمعت عيناه، ففرح رجال هرقل، وقالوا إنه قد بكى، بدأ يتأثر، فظن هرقل أنه قد جزع من الموت، فقال هرقل:

ردوه إليَّ.

فلما جاءه عرض عليه النصرانية من جديد، فأبى عبد الله بن حذافة من جديد فقال هرقل:

ويحك فما الذي أبكاك إذن.

فقال عبد الله:

أبكاني أني قلت في نفسي الآن في هذه القدر، فتذهب نفسك، وقد كنت أشتهي أن يكون لي بعدد ما في جسدي من شعر أنفس، فتلقى كلها في هذا القدر، في سبيل الله.

يا خسارة سأموت مرة واحدة، كنت أتمنى أن أعيش مرة ثانية لأموت في سبيل الله عز وجل، هذا هو الإخلاص لله سبحانه وتعالى، هو لا يرى هرقل بالمرة، هو يرى عمله لربنا سبحانه وتعالى، أحبط هرقل تماما، فعرض على عبد الله حذافة عرضًا جديدا، عرضا يبين مدى الإحباط الذي وصل إليه هرقل ملك الروم قال:

هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟

فقال عبد الله بن حذافة ويشترط في هذا الموقف، ويقول:

وعن جميع أساري المسلمين أيضا؟

سأقبل رأسك، وتطلق سراحي، وسراح كل أسارى المسلمين، فقال هرقل: وعن جميع أسارى المسلمين أيضا.

فقال عبد الله:

فقلت في نفسي عدو من أعداء الله، أقبل رأسه فيخلي عني، وعن أساري المسلمين جميعا، لا ضير في ذلك عليّ، فقمت، فقبلت رأسه، فأطلق هرقل عبد الله بن حذافة، وأطلق معه جميع أسارى المسلمين.

عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه لما سمع بهذه القصة سُرَّ أعظم السرور، وقال:

حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة، وأنا أبدأ بذلك.

وقام بنفسه أمير المؤمنين رضي الله عنه وأرضاه يقبل رأس عبد الله بن حذافة.

في هذا الموقف إن عبد الله بن حذافة فقه قدر الله عز وجل، وجلال الله عز وجل، فلم ير هرقل إلى جوار الله عز وجل، لم يهتم بجيوش هرقل، ولا قناصة هرقل، ولا وزراء هرقل، ولا أمراء هرقل، ولا سهام هرقل، ولا الزيت المغلي عند هرقل، كل هذه الأشياء لم يرها.

بيت القصيد أن تعرف لله قدره، فإن عرفت ذلك لم تشرك بالله شيئا، وهكذا يا إخواني فإن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عرفوا قدر الله عز وجل، فأخلصوا، ولم يطلبوا إلا منه، ولم يرجوا إلا إياه، ولم يعتمدوا إلا عليه، ولم يلجأوا إلا إليه، هكذا وَحَدّوا الله عز وجل التوحيد الكامل، وأخلصوا له الإخلاص الصادق، ولذلك وصلوا.

الإخلاص طريق هام جدا من طرق الوصول إلى الله عز وجل، نسأل الله عز وجل أن يبصرنا بمعالم الطريق المستقيم، وأن يطهر نوايانا من أي شائبة، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يعظم قدره في قلوبنا، حتى لا نرى أحدا سواه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.







التوقيع

آخر تعديل ENG.TITO يوم 08-11-2011 في 10:12 PM.
  رد مع اقتباس
قديم 08-10-2011, 02:11 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ENG.TITO
Peace Knight
 
الصورة الرمزية ENG.TITO
 






ENG.TITO غير متواجد حالياً

wesam7: wesam7 - السبب: أفضل موضوع

افتراضي




والان اختص بالذكر
روائع اخلاق الرسول
صلى الله علية وسلم








الامانة


1- رد الأمانات إلى أهلها عند الهجرة:

عن عائشة -رضي الله عنها- في هجرة النبي قالت: وأمر -تعني رسول الله - عليًّا t أن يتخلف عنه بمكة؛ حتى يؤدِّيَ عن رسول الله الودائع التي كانت عنده للناس. وكان رسول الله وليس بمكة أحدٌ عنده شيء يُخشى عليه إلا وضعه عنده؛ لما يُعلم من صدقه وأمانته... فخرج رسول الله ، وأقام علي بن أبي طالب t ثلاث ليالٍ وأيامها؛ حتى أدَّى عن رسول الله الودائع التي كانت عنده للناس، حتى إذا فرغ منها لَحِق رسولَ الله [1].



2- رد مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة:

عن ابن جريج قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58]، قال: نزلت في عُثمان بن طلحة بن أبي طلحة، قَبض منه النبي مفتاحَ الكعبة، ودخلَ به البيت يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح[2].


3- لا يأكل تمرة ربما سقطت من الصدقة:

عن أبي هريرة t، عن محمد رسول الله أنه قال: "وَاللَّهِ إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي -أَوْ فِي بَيْتِي- فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً -أَوْ مِنَ الصَّدَقَةِ- فَأُلْقِيهَا"







الحلم



- اذهبوا فأنتم الطلقاء:

لما فتح رسول الله مكة جمع قريشًا فقال لهم: "يا معشر قريش، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظُّمها بالآباء، الناس من آدم وآدم من تراب"، ثم تلا هذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] الآية كلها. ثم قال: "يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل فيكم؟" قالوا: خيرًا، أخ كريم وابن أخ كريم. قال "اذهبوا فأنتم الطلقاء"[1].


2- جذبه أعرابي فأمر له بعطاء!

عن أنس بن مالك t قال: كنت أمشي مع النبي وعليه بُردٌ نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة شديدة، حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي قد أثَّرت به حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال: مُرْ لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء[2].



3- يدعو بالهداية لمن آذاه:


عن عبد الله بن عبيد قال: لما كسرت رباعية[3] رسول الله ، وشُجَّ[4] في جبهته، فجعلت الدماء تسيل على وجهه، قيل: يا رسول الله، ادعُ الله عليهم. فقال : "إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْنِي طَعَانًا وَلا لَعَّانًا، وَلَكِن بَعَثَنَي دَاعِية وَرَحْمَة، اللهُمَّ اغْفِر لِقَومِي فَإنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ"[5]. وعندما عَصَتْ قبيلةُ دوسٍ في بداية أمرها أَمَرَ رسول الله ، قال أبو هريرة t: قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه على النبي فقالوا: يا رسول الله، إن دوسًا عصت وأبت، فادعُ الله عليها. فقيل: هلكت دوس! قال: "اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ"[6].





4- من يمنعك مني؟


يروي جابر بن عبد الله، يقول: قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏مُحَارِبَ ‏خَصَفَةَ[7] ‏بِنَخْلٍ، ‏فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ ‏غِرَّةً؛ ‏فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ:‏ ‏غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ‏ ‏حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟

قَالَ: "اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ".

فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏فَقَالَ: "مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟"

قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ.

قَالَ: "أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؟"

قَالَ: لا، وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لاَ أُقَاتِلَكَ، وَلاَ أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ. قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ"[8].



5- دعوهم يكن لهم بدء الفجور ‏وثناه:


يقول سلمة بن الأكوع t: "... ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا. قَالَ: وَكُنْتُ ‏ ‏تَبِيعًا ‏لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏أَسْقِي فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ وَأَخْدِمُهُ وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ‏. ‏قَالَ: فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ ‏مَكَّةَ ‏وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، أَتَيْتُ شَجَرَةً ‏فَكَسَحْتُ ‏‏شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا. قَالَ: فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ ‏مَكَّةَ‏ ‏فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏فَأَبْغَضْتُهُمْ، فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى وَعَلَّقُوا سِلاَحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي: يَا ‏لِلْمُهَاجِرِينَ! ‏‏قُتِلَ ‏ابْنُ زُنَيْمٍ.



‏‏قَالَ: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ ‏‏شَدَدْتُ‏ ‏عَلَى أُولَئِكَ الأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ، فَأَخَذْتُ سِلاَحَهُمْ فَجَعَلْتُهُ ‏ضِغْثًا[9] ‏فِي يَدِي. قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ ‏ ‏مُحَمَّدٍ‏ ‏لاَ يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلاَّ ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ.



قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏. ‏قَالَ: وَجَاءَ عَمِّي ‏عَامِرٌ[10] ‏بِرَجُلٍ مِنَ ‏ ‏الْعَبَلاَتِ[11]‏ ‏يُقَالُ لَهُ: ‏‏مِكْرَزٌ ‏يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏عَلَى فَرَسٍ‏ ‏مُجَفَّفٍ[12] ‏فِي سَبْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏فَقَالَ: "دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ ‏وَثِنَاهُ[13]". ‏‏فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ "[14].


6- أعطوه سنا مثل سنه:

عن أبي هريرة t أن رجلاً تقاضى رسول الله فَأَغْلَظَ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : "دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً"، ثُمَّ قَالَ: "أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلاَّ أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ. فَقَالَ: "أَعْطُوهُ؛ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً"[15].





7- لا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما:


قال زيد بن سعنة -وكان من أحبار اليهود قبل أن يسلم-: إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حِلمًا، فكنت أتلطف له لأنْ أخالطه فأعرف حلمه وجهله.



قال: فخرج رسول الله من الحجرات، ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدويِّ، فقال: يا رسول الله، قرية بني فلان قد أسلموا ودخلوا في الإسلام، وكنت أخبرتهم أنهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدًا، وقد أصابهم شدة وقحط من الغيث، وأنا أخشى -يا رسول الله- أن يخرجوا من الإسلام طمعًا كما دخلوا فيه طمعًا، فإن رأيت أن تُرسِل إليهم من يُغيثهم به فعلت. قال: فنظر رسول الله إلى رجل جانبه -أراه عمر- فقال: ما بقي منه شيء يا رسول الله.



قال زيد بن سعنة: فدنوت إليه، فقلت له: يا محمد، هل لك أن تبيعني تمرًا معلومًا من حائط بني فلان إلى أجل كذا وكذا؟ فقال: "لاَ يَا يَهُودِيُّ، وَلَكِن أَبِيعُكَ تَمْرًا مَعْلُومًا إِلَى أَجَلِ كَذَا وَكَذَا، وَلا أُسَمِّي حَائِطَ بَنِي فُلانٍ". قلت: نعم. فبايَعَنِي ، فأطلقت همياني[16]، فأعطيته ثمانين مثقالاً من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا، قال: فأعطاها الرجل وقال: "اعْجَلْ عَلَيْهِمْ وأَغِثْهُمْ بِهَا".



قال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة، خرج رسول الله في جنازة رجل من الأنصار ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، ونفر من أصحابه، فلما صلَّى على الجنازة دنا من جدار فجلس إليه، فأخذت بمجامع قميصه، ونظرت إليه بوجهٍ غليظ، ثم قلت: ألا تقضيني يا محمد حقي؟ فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب بمَطْلٍ، ولقد كان لي بمخالطتكم علم!!



قال: ونظرتُ إلى عمر بن الخطاب وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره وقال: أيْ عدو الله! أتقول لرسول الله ما أسمع، وتفعل به ما أرى؟! فوالذي بعثه بالحق، لولا ما أحاذر قوته لضربت بسيفي هذا عنقك. ورسول الله ينظر إلى عمر في سكونٍ وتؤدة، ثم قال: "إِنَّا كُنَّا أَحْوَجَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ يَا عُمَرُ ، أَنْ تَأْمُرَنِي بِحُسْنِ الأَدَاءِ ، وَتَأْمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاقْضِهِ حَقَّهُ ، وَزِدْهُ عِشْرِينَ صَاعًا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَ مَا رُعْتَهُ".



قال زيد: فذهب بي عمر فقضاني حقي، وزادني عشرين صاعًا من تمر. فقلت: ما هذه الزيادة؟ قال: أمرني رسول الله أن أزيدك مكان ما رُعْتُكَ. فقلت: أتعرفني يا عمر؟ قال: لا، فمن أنت؟ قلت: أنا زيد بن سعنة. قال: الحَبْر؟ قلت: نعم، الحبر. قال: فما دعاك أن تقول لرسول الله ما قلت، وتفعل به ما فعلت؟



فقلت: يا عمر، كل علامات النبوة قد عرفتُها في وجه رسول الله حين نظرت إليه إلا اثنتين لم أختبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلمًا، فقد اختبرتهما، فأُشهدك -يا عمر- أني قد رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وأشهدك أن شطر مالي -فإني أكثرها مالاً- صدقة على أمة محمد .



فقال عمر: أوْ على بعضهم؛ فإنك لا تسعهم كلهم. قلت: أو على بعضهم. فرجع عمر وزيد إلى رسول الله ، فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله "[17].







التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 08-10-2011, 02:24 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ENG.TITO
Peace Knight
 
الصورة الرمزية ENG.TITO
 






ENG.TITO غير متواجد حالياً

wesam7: wesam7 - السبب: أفضل موضوع

افتراضي






استكمالا لاخلاق الرسول صلى الله علية وسلم






الرحمة






يرحم غلام أبي مسعود الأنصاري:

يروي أبو مسعود الأنصاري t فيقول: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلاَمًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا "اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ". فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ. فَقَالَ: "أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ، لَلَفَحَتْكَ النَّارُ أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ"[1].




2- "يا أنيس اذهب حيث أمرتك":

عن أنس بن مالك قال: "كان رسول من أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله لا أذهب. وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله . قال: فخرجتُ حتى أمُرَّ على صبيان وهم يلعبون في السوق فإذا رسول الله قابض بقفاي من ورائي؛ فنظرت إليه، وهو يضحك فقال: "يَا أُنَيْسُ، اذْهَبْ حَيْثُ أَمَرْتُكَ". قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله. قال أنس: والله لقد خدمته سبع سنين أو تسع سنين، ما علمتُ قال لشيء صنعت: لمَ فعلت كذا وكذا، ولا لشيء تركت: هلاَّ فعلت كذا وكذا"[2].



3- ويقبل الحسن بن علي رحمة به:

قَبَّل النبي الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس[3]، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحدًا. فنظر إليه رسول الله فقال: "مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ"[4].



4- يطيل السجود رحمة بالصبي:

عن شداد بن الهاد[5] قال: "خرج علينا رسول الله في إحدى صلاتي العشاء، وهو حامل حَسَنًا أو حُسينًا، فتقدم رسول الله فوضعه ثم كبَّر للصلاة، فصلَّى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها. قال أبي: فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول الله وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله الصلاة قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يُوحى إليك. قال: "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي؛ فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ"[6].



5- ويرحم زوجه عائشة رضي الله عنها:

اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ t عَلَى النَّبِيِّ ، فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ رضي الله عنها -ابنته- عَالِيًا، فَلَمَّا دَخَلَ تَنَاوَلَهَا لِيَلْطِمَهَا، وَقَالَ: أَلاَ أَرَاكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّه ! فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَحْجِزُهُ وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُغْضَبًا، فَقَالَ النَّبِيُّ حِينَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ: "كَيْفَ رَأَيْتِنِي أَنْقَذْتُكِ مِنَ الرَّجُلِ؟" قَالَ: فَمَكَثَ أَبُو بَكْرٍ أَيَّامًا ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَوَجَدَهُمَا قَدِ اصْطَلَحَا، فَقَالَ لَهُمَا: "أَدْخِلاَنِي فِي سِلْمِكُمَا كَمَا أَدْخَلْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ : "قَدْ فَعَلْنَا قَدْ فَعَلْنَا"[7].



6- اذهب فأطعمه أهلك:

عن أبي هريرة t قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: هلكت! فقال: "وَمَا ذَاكَ؟" قال: وقعت بأهلي في رمضان. قال: "تَجِدُ رَقَبَةً؟". قال: لا. قال: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟" قال: لا. قال: "فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟" قال: لا.



قال (أي الراوي): فجاء رجل من الأنصار بعرق -والعرق: المكتل- فيه تمر، فقال: "اذْهَبْ بِهَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ". قال: أعلى أحوج منا يا رسول الله؟! والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا. ثم قال: "اذْهَبْ، فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ"
[8].


7- إن منكم منفرين:

عن أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال: يا رسول الله، إني -والله- لأتأخر عن صلاة الغداة؛ من أجل فلان مما يطيل بنا فيها. قال: فما رأيت النبي قط أشد غضبًا في موعظة منه يومئذٍ، ثم قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ"[9].



8- فإن الله قد غفر لك:

عن أبي أمامة t قال: بينما رسول الله في المسجد ونحن قعود معه إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا، فأقمه عليَّ. فسكت عنه رسول الله ، ثم أعاد فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقمه عليَّ. فسكت عنه، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبي الله قال أبو أمامة: فاتَّبع الرجلُ رسول الله حين انصرف، واتَّبعتُ رسول الله أنظرُ ما يرد على الرجل، فلحق الرجل رسول الله فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقمه عليَّ.



قال أبو أمامة: فقال له رسول الله : "أَرَأَيْتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ" قال: بلى يا رسول الله. قال: "ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلاَةَ مَعَنَا". فقال: نعم يا رسول الله. قال: فقال له رسول الله : "فَإِنَّ اللهَ قَد غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ -أو قال- ذَنْبَكَ"[10].



9- يخفف الصلاة رحمة بأم الصبي:

عن أبي قتادة، عن النبي قال: "إِنِّي لأَقُومُ فِي الصَّلاَةِ أُرِيدُ أَنْ أُطَوِّلَ فِيهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاَتِي؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ"[11
].






الشجــــــــــــــــــــاعة




- لم تراعوا لم تراعوا:

عن أنس t قال: كان النبي أحسن الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلةً فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم النبي وقد استبرأ الخبر، وهو على فرس لأبي طلحة عُرْيٍ، وفي عنقه السيف وهو يقول: "لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا"، ثم قال: "وَجَدْنَاهُ بَحْرًا[1]" أو قال: "إِنَّهُ لَبَحْرٌ"[2].



2- الأقرب إلى العدو عند الحرب:

عن علي t قال: "لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا"[3].




3- تسترضيه قريش خوفا منه:

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قلت له: ما أكثر ما رأيت قريشًا أصابت من رسول الله فيما كانت تُظهِر من عداوته! قال: حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يومًا في الحجر فذكروا رسول الله ، فقالوا: ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط، سفَّه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرَّق جماعتنا، وسبّ آلهتنا، لقد صبرنا منه على أمر عظيم، أو كما قالوا.



قال: فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول الله ، فأقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مر بهم طائفًا بالبيت، فلما أن مر بهم غمزوه ببعض ما يقول. قال: فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى، فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها، فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى، ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها فقال: "تَسْمَعُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِالذَّبْحِ".



فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع حتى إنَّ أشدهم فيه وصاةً قَبْل ذلك لَيَرْفَئُوه بأحسن ما يجد من القول، حتى إنه ليقول: انصرفْ يا أبا القاسم، انصرف راشدًا، فوالله ما كنت جهولاً. قال: فانصرف رسول الله ...[4].



4- لم يفر يوم حنين:

عن أبي إسحاق: قال رجل للبراء بن عازب رضي الله عنهما: أفررتم عن رسول الله يوم حنين؟ قال: لكن رسول الله لم يفر، إن هوازن كانوا قومًا رماة، وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا، فأقبل المسلمون على الغنائم، واستقبلونا بالسهام، فأما رسول الله فلم يفرَّ، فلقد رأيته وإنه لعلى بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان آخذٌ بلجامها، والنبي يقول: "أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ"[5]




الصـــــــــــــــــــــــبر




- أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر:

قسم النبي قسمة كبعضِ ما كان يقسم، فقال رجل من الأنصار: والله إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله. قلت[1]: أما أنا لأقولَنَّ للنبي ، فأتيته وهو في أصحابه فساررته، فشق ذلك على النبي وتغير وجهه وغضب حتى وددت أني لم أكن أخبرته، ثم قال: "قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ"[2].


2- أوعك كما يوعك رجلان منكم:

عن عبد الله بن مسعود t قال: دخلت على رسول الله وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا. قال: "أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ". قلت: ذلك أن لك أجرين. قال: "أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا"[3].


3- الصبر عند الصدمة الأولى:

عن أنس بن مالك t قال: مر النبي بامرأة تبكي عند قبر، فقال: "اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي". قالت: إليك عني، فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه. فقيل لها: إنه النبي . فأتت باب النبي فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك. فقال: "إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى"[4].



4- الصبر على أذى قريش:

عن عبد الله بن مسعود t قال: بينما رسول الله قائم يصلي عند الكعبة وجَمْعُ قريشٍ في مجالسهم، إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجيء به، ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله وضعه بين كتفيه وثبت النبي ساجدًا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلقٌ إلى فاطمة عليها السلام، وهي جويرية فأقبلت تسعى وثبت النبي ساجدًا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم.



فلما قضى رسول الله الصلاة، قال: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ". ثم سمَّى: "اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ". قال عبد الله: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر، ثم قال رسول الله : "وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً"[5].





العــــــــــــــــدل





- لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها:

عن عائشة -رضي الله عنها- أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم فيها رسول الله ؟! قالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حِبّ رسول الله . فكلمه أسامة، فقال رسول الله : "أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ". ثم قام فاختطب، ثم قال: "إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا"[1].


2- ويأمر بالعدل بين الأولاد:

عن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تُشهِد رسول الله . فأتى رسول الله فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله. قال: "أَعْطَيْتَ سَائِرَ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا". قال: لا. قال: "فَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ". قال: فرجع فردَّ عطيته[2]
.


3- ويعدل بين أزواجه:

عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قالت عائشة: يابن أختي، كان رسول الله لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قَلَّ يومٌ إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنَّتْ[3] وفَرِقَتْ[4] أن يُفارِقها رسول الله : يا رسول الله، يومي لعائشة. فقبل ذلك رسول الله منها. قالت: نقول في ذلك أنزل الله تعالى وفي أشباهها أُراه قال: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوز








التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 08-10-2011, 02:40 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ENG.TITO
Peace Knight
 
الصورة الرمزية ENG.TITO
 






ENG.TITO غير متواجد حالياً

wesam7: wesam7 - السبب: أفضل موضوع

افتراضي



استكمالا لاخلاق الرسول صلى الله علية وسلم

الكــــــــــــــــــــــــــرم







- لا تجدوني بخيلا:

عن جبير بن مطعم أنه بينما هو يسير مع رسول الله ومعه الناس مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ فَقَالَ: "أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لاَ تَجِدُونِي بَخِيلاً وَلاَ كَذُوبًا وَلاَ جَبَانًا"[1].




2- يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة:

عن موسى بن أنس، عن أبيه قال: "ما سُئل رسول الله على الإسلام شيئًا إلا أعطاه. قال: فجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبليْن، فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا؛ فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة"[2].


3- أجود بالخير من الريح المرسلة:

عن ابن عباس قال: كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة[3].


4- يعطي بردته لأحد أصحابه:

عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة إلى النبي ببردة -فقال سهل للقوم: أتدرون ما البردة؟ فقال القوم: هي الشملة. فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها.- فقالت: يا رسول الله، أكسوك هذه. فأخذها النبي محتاجًا إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه فاكسنيها. فقال: "نَعَمْ". فلما قام النبي لامَهُ أصحابه، قالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي أخذها محتاجًا إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يُسأل شيئًا فيمنعه. فقال: رجوتُ بركتها حين لبسها النبي ؛ لعلِّي أكفَّن فيها[4].


5- سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني:

عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام t قال: سألت رسول الله فأعطاني ثم سألته فأعطاني ثم سألته فأعطاني، ثم قال: "يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى". قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ[5] أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر t يدعو حكيمًا إلى العطاء فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر t دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئًا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله حتى توفِّي[6].



6- لست بباخل:

عن سلمان بن ربيعة قال: قال عمر بن الخطاب t: قسم رسول الله قسمًا، فقلت: والله يا رسول الله، لغيرُ هؤلاء كان أحق به منهم. قال "إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ أَوْ يُبَخِّلُونِي فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ"[7].



7- انثروه في المسجد:

عن أنس t قال: أُتي النبي بمال من البحرين فقال: "انْثُرُوهُ[8] فِي الْمَسْجِدِ". وكان أكثر مال أتي به رسول الله ، فخرج رسول الله إلى الصلاة ولم يلتفتْ إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله، أعطني فإني فاديت[9] نفسي وفاديت عقيلاً. فقال له رسول الله : "خُذْ". فحثا[10] في ثوبه، ثم ذهب يُقِلُّهُ[11] فلم يستطع، فقال: يا رسول الله، مُرْ بعضهم يرفعه إليَّ.

قال: "لاَ".

قال: فارفعه أنت عليَّ.

قال: "لاَ". فنثر منه ثم ذهب يقله، فقال: يا رسول الله، مر بعضهم يرفعه عليَّ.

قال: "لاَ".

قال: فارفعه أنت عليَّ.

قال: "لاَ". فنثر منه ثم احتمله فألقاه على كاهله[12] ثم انطلق، فما زال رسول الله يُتبِعُهُ بصرَه حتى خفي علينا؛ عجبًا[13] من حرصه، فما قام رسول الله وثَمَّ[14] منها درهم[15].






الزهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد




- قصة الجدي الأسك:

عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن رسول الله مرَّ بالسوق داخلاً من بعض العالية والناس كنفته، فمر بجديٍّ أسكَّ[1] ميِّتٍ فتناوله، فأخذ بأذنه ثم قال: "أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ". فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به. قال: "أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ". قالوا: والله لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟! فقال: "فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ"[2].




2- اجمعوها لي في الآخرة:

عن خَيْثَمَة، قيل للنبي : إن شئت أن نعطيك خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يُعطَ نبي قبلك، ولا يُعطى أحد من بعدك، ولا ينقص ذلك مما لك عند الله. فقال: "اجْمَعُوهَا لِي فِي الآخِرَةِ". فأنزل الله في ذلك: {تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا} [الفرقان: 10][3].



3- مات ودرعه مرهونة:

عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاَثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ"[4].


4- قصة مال البحرين:

عن عروة بن الزبير، أن المسور بن مخرمة أخبره أن عمرو بن عوف -وهو حليف بني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرًا مع رسول الله - أخبره أن رسول الله بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله هو صَالَحَ أهل البحرين وأمَّر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمالٍ من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله .



فلما صلى رسول الله انصرف فتعرضوا له، فتبسم رسول الله حين رآهم، ثم قال: "أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ" فقالوا: أجل يا رسول الله. قال: "فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ لاَ الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنْ أَخَشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ"[5].



5- التمر والماء فقط:

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ما شبع آل محمد من خُبز البُرِّ ثلاثًا حتى مضى لسبيله"[6]. وقالت أيضًا رضي الله عنها: "إن كنا آل محمد لنمكث شهرًا ما نستوقد بنار، إنْ هو إلا التمر والماء"[7].


6- يمكث الشهرين دون أن توقد نار في بيته:

عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول: "والله يابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال -ثلاثة أهِلَّة في شهريْن- وما أُوقِد في أبيات رسول الله نارٌ". قال: قلت: يا خالة، فما كان يعيشكم؟ قالت: "الأسودان؛ التمر والماء إلا أنه قد كان لرسول الله جيران من الأنصار وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول الله من ألبانها فيسقيناه"[8].



7- ما شبع من خبز الحنطة حتى فارق الدنيا:

عن أبي هريرة t أنه كان يشير بإصبعه مرارًا يقول: والذي نفس أبي هريرة بيده، ما شبع نبي الله وأهله ثلاثة أيام تباعًا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا[9].



وعنه t أنه مرَّ بقومٍ بين أيديهم شاةٌ مَصْلِيَّة فدعوه، فأبى أن يأكل وقال: خرج رسول الله من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير[10].


8- ويؤثر الحصير في جنبه:

وصف عمر بن الخطاب t النبي بقوله: "إنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدمٍ حشوها ليفٌ، وإن عند رجليه قَرَظًا مصبوبًا، وعند رأسه أَهَبٌ معلَّقة، فرأيت أثرَ الحصير في جنبه فبكيت، فقال : "مَا يُبْكِيكَ". فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله. فقال: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ"[11].


9- لتسألن عن هذا النعيم:

ع[COLOR="green"]ن أبي هريرة قال: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: "مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ". قَالاَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا". فَقَامُوا مَعَهُ، فَأَتَى رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلاً. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ : "أَيْنَ فُلاَنٌ". قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ! مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي.



قَالَ: فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ. وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : "إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ". فَذَبَحَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ
[/COLOR]




الحيــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء






1- "فيستحيي منكم":

عن أنس بن مالك t قال: مر بنا في مسجد بني رفاعة فسمعته يقول: كان النبي إذا مر بجنبات أم سليم دخل عليها فسلم عليها، ثم قال: كان النبي عروسًا بزينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله هدية. فقلت لها: افعلي.



فعمدت إلى تمرٍ وسمن وأقط، فاتخذت حَيْسة في بُرمة فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال لي: "ضَعْهَا". ثم أمرني فقال: "ادْعُ لِي رِجَالاً -سَمَّاهُمْ- وَادْعُ لِي مَنْ لَقِيتَ".



قال: ففعلت الذي أمرني، فرجعت فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي وضع يديه على تلك الحيسة وتكلم بها ما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه ويقول لهم: "اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِمَّا يَلِيهِ".



قال: حتى تصدعوا كلهم عنها، فخرج منهم من خرج وبقي نفر يتحدثون. قال: وجعلت أغتمُّ ثم خرج النبي نحو الحجرات، وخرجت في إثره فقلت: إنهم قد ذهبوا. فرجع فدخل البيت، وأرخى الستر وإني لفي الحجرة وهو يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53][1].


2- سبحان الله تطهري!!

عن عائشة أن امرأة سألت النبي عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل قال: "خُذِي فِرْصَةً[2] مِنْ مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بِهَا". قالت: كيف أتطهر؟ قال: "تَطَهَّرِي بِهَا". قالت: كيف؟ قال: "سُبْحَانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي". فاجتبذتها إليَّ، فقلت: تتبعي بها أثر الدم[3].



قال ابن حجر في الفتح: قوله "سبحان الله" زاد في الرواية الآتية: "استحيا وأعرض"[4].


3- ويستحيي من عثمان:

عن عائشة قالت: كان رسول الله مضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله وسوَّى ثيابه فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسوّيت ثيابك. فقال: "أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ"[5].




التواضــــــــــــــــــــــــــــع





- الأمة من إماء المدينة تنطلق به حيث شاءت:

عن أنس بن مالك t قال: كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله ، فتنطلق به حيث شاءت[1].




2- يا أبا عميرٍ ما فعل النغير:



يقول أنس بن مالك t: كان النبي يدخل على أم سُلَيْم[2]، ولها ابنٌ من أبي طلحة يُكَنَّى أبا عمير، وكان يمازحه، فدخل عليه فرآه حزينًا، فقال: "مَا لِي أَرَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا؟!" فقالوا: مات نُغْرُه[3] الذي كان يلعب به. قال: فجعل يقول: "أبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟"[4].



3- يخصف نعله ويخيط ثوبه:

عن عائشة أنها سُئلت ما كان رسول الله يعمل في بيته، قالت: "كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ"[5].


4- أنت أحق بصدر دابتك مني:

عن عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبا بريدة يقول: بينما رسول الله يمشي جاء رجل ومعه حمار فقال: يا رسول الله، اركبْ. وتأخر الرجل، فقال رسول الله : "لاَ، أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّي إِلاَّ أَنْ تَجْعَلَهُ لِي". قال: فإني قد جعلته لك، فركب [6].



5- ويمزح مع زاهر:

عن أنس t أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهرًا، كان يهدي للنبي الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله إذا أراد أن يخرج، فقال النبي : "إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ".



وكان النبي يحبه، وكان رجلاً دميمًا، فأتاه النبي يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال الرجل: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي ، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي حين عرفه، وجعل النبي يقول: "مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ". فقال: يا رسول الله، إذًا والله تجدني كاسدًا. فقال النبي : "لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ"، أو قال: "لَكِنْ عِنْدَ اللهِ أَنْتَ غَ
الٍ"[7].




أخلاق أخرى رائعة




لم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان:

عن سعيد بن المسيب t أنه قال: بينما رسول الله جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر فآذاه، فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثانية فصمت عنه أبو بكر، ثم آذاه الثالثة فانتصر منه أبو بكر، فقام رسول الله حين انتصر أبو بكر، فقال أبو بكر: أَوَجَدْتَ[1] عليَّ يا رسول الله؟ فقال رسول الله : "نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُكَذِّبُهُ بِمَا قَالَ لَكَ، فَلَمَّا انْتَصَرْتَ وَقَعَ الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لأَجْلِسَ إِذْ وَقَعَ الشَّيْطَانُ"[2].



2- افتح له وبشره بالجنة:

عن أبي موسى t أنه كان مع النبي في حائط من حيطان المدينة وفي يد النبي عود يضرب به بين الماء والطين، فجاء رجل يستفتح، فقال النبي : "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ". فذهبت فإذا أبو بكر، ففتحت له وبشرته بالجنة. ثم استفتح رجل آخر، فقال: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ". فإذا عمر، ففتحت له وبشرته بالجنة. ثم استفتح رجل آخر، وكان متكأً فجلس فقال: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ أَوْ تَكُونُ". فذهبت فإذا عثمان، ففتحت له وبشرته بالجنة، فأخبرته بالذي قال، قال: الله المستعان[3].


3- ارجع فصل فإنك لم تصل:

عن أبي هريرة t أن رسول الله دخل المسجد فدخل رجل فصلى فسلم على النبي ، فرد وقال: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ". فرجع يصلي كما صلى ثم جاء فسلم على النبي ، فقال: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" ثَلاَثًا. فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسنُ غيره فعلِّمني. فقال: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا"[4].


4- اللهم حوالينا ولا علينا:

عن أنس بن مالك قال: بينما رسول الله يخطب يوم الجمعة إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، قحط المطر، فادعُ الله أن يسقينا. فدعا فمُطِرنا، فما كدنا أن نصل إلى منازلنا فما زلنا نُمطر إلى الجمعة المقبلة. قال: فقام ذلك الرجل أو غيره، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يصرفه عنا. فقال رسول الله : "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا". قال: فلقد رأيت السحاب يتقطع يمينًا وشمالاً يمطرون ولا يمطر أهل المدينة[5].


5- النظافة:

عن جابر بن عبد الله قال: أتانا رسول الله فرأى رجلاً شعثًا قد تفرَّق شعره، فقال: "أَمَا كَانَ يَجِدُ هَذَا مَا يُسَكِّنُ بِهِ شَعْرَهُ". ورأى رجلاً آخر وعليه ثياب وسخة، فقال: "أَمَا كَانَ هَذَا يَجِدُ مَاءً يَغْسِلُ بِهِ ثَوْبَهُ"[6].


6- غارت أمكم:

عن أنس قال: كان النبي عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بِصَحْفَةٍ[7] فيها طعام، فضربت التي النبي في بيتها يدَ الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: "غَارَتْ أُمُّكُمْ". ثم حبس الخادم حتى أُتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كُسِرَت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كَسَرَت[8].


7- فإذا عيناه تذرفان:

عن عبد الله بن مسعود قال: قال لي النبي : "اقْرَأْ عَلَيَّ". قلت: يا رسول الله، آقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: "نَعَمْ". فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا} [النساء: 41]. قَالَ: "حَسْبُكَ الآنَ". فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان








التوقيع

آخر تعديل ENG.TITO يوم 08-10-2011 في 02:42 AM.
  رد مع اقتباس
قديم 08-10-2011, 02:51 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
ENG.TITO
Peace Knight
 
الصورة الرمزية ENG.TITO
 






ENG.TITO غير متواجد حالياً

wesam7: wesam7 - السبب: أفضل موضوع

افتراضي




روائع اقوال التابعين








وهب بن منبه


** قال: إذا مدحك الرجل بما ليس فيك فلا تأمنه أن يذمَّك بما ليس فيك[1].



** وقال: العِلْمُ خليل المؤمن، والحِلْم وزيره، والعقل دليله، والعمل قَيِّمُه، والصبر أمير جنوده، والرفق أبوه، واللِّينُ أخوه[2].



** وقال: المؤمن ينظر ليعلم، ويتكلم ليفهم، ويسكت ليسلم، ويخلو ليغنم[3].



** وقال: استكثر من الإخوان ما استطعت؛ فإن استغنيت عنهم لم يضروك، وإن احتجت إليهم نفعوك[4].



** وقال: وجدتُ على حاشية التوراة اثنين وعشرين حرفًا كان صلحاء بني إسرائيل يجتمعون فيقرءونها ويتدارسونها: لا كنز أنفع من العلم، ولا مال أربح من الحلم، ولا حسب أوضع من الغضب، ولا قرين أزين من العمل، ولا رفيق أشين من الجهل، ولا شرف أعز من التقوى، ولا كرم أوفى من ترك الهوى، ولا عمل أفضل من الفكر، ولا حسنة أعلى من الصبر، ولا سيِّئة أخزى من الكبر، ولا دواء ألين من الرفق، ولا داء أوجع من الخُرْق، ولا رسول أعدل من الحقِّ، ولا دليل أنصح من الصدق، ولا فقر أذلّ من الطمع، ولا غنى أشقى من الجَمْعِ، ولا حياة أطيب من الصحَّة، ولا معشية أهنأ من العفَّة، ولا عبادة أحسن من الخشوع، ولا زهد خير من القنوع، ولا حارس أحفظ من الصمت، ولا غائب أقرب من الموت[5].


عبد الله بن المبارك

** قال: رأس التواضع أن تضع نفسك عند مَنْ دونك في نعمة الدنيا؛ حتى تُعْلِمَهُ أنه ليس لك بدنياك عليه فضل، وأن ترفع نفسك عمَّن هو فوقك في الدنيا؛ حتى تُعْلِمَهُ أنه ليس له بدنياه عليك فضل[6].



** وقيل لعبد الله بن المبارك: ما التواضع؟ قال: التكبُّر على الأغنياء[7].


الحسن البصري


** قال: الزاهد إذا رأى أحدًا قال: هذا أفضل مني. فذهب إلى أن الزهد هو التواضع[8].



** وسُئل عن حُسْنِ الخُلُق، فقال: الكرم والبذلة[9] والاحتمال[10].



ميمون بن مهران


** قال: ثلاثٌ المؤمن والكافر فيهن سواء: الأمانة تؤدِّيها إلى من ائتمنك عليه من مسلم وكافر، وبرُّ الوالدين، قال الله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا} [لقمان: 15]، والعهدُ تفي به لمن عاهدتَ من مسلم أو كافر[11].


أويس القرني

** قال رحمه الله: الزهد هو ترك الطلب للمضمون، وهو إشارة إلى الرزق[12].








التوقيع

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
النبى


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:01 AM.

أقسام المنتدى

الاقسام التقنية @ قسم البرامج @ قسم الهاردوير والصيانة @ قسم الشبكات @ قسم التصميم والجرافيكس @ برامج الموبايل @ اقسام الرياضة @ قسم العاب الكمبيوتر والبلاى ستيشن @ افلام اجنبية @ اخبار الرياضة @ قسم الاشعار والخواطر @ القسم العام @ الاقسام العامة @ قسم الصور والغرائب @ قسم التسلية والترفيه @ الاقسام الادارية @ قسم حلول المشاكل واستقبال الاقتراحات @ ارشيف احلى ايجى @ افلام عربية @ ميديا الترفيه @ الصوتيات والمرئيات الاسلامية @ ميديا كروية @ نقاشات جادة @ القسم الاسلامى العام @ قسم الكتب والبرامج الاسلامية @ العاب الموبايل @ ثيمات وخلفيات الموبايل @ قسم ادم وحـــــواء @ قسم المطبخ @ قسم الازياء و الموضة @ قسم الدروس والشروحات @ طاقم الادارة @ مسلسلات عربية @ مسلسلات اجنبية @ قسم الطـــب والصحــــة @ برامج الحماية والانتى فيرس @ برامج المحادثة @ برامج الفيديو والصوتيات @ قسم انظمة التشغيل @ قسم الأثاث والديكــــور @ قسم القصص والروايات @ العــاب العــد @ قسم القصائد الاسلامية @ القسم الرمضاني .. كل عام وانتم بخير @ افلام الانمى والكارتون @ قســــــــــم ادم @ على خطى الحبيـب @ ابداعات الاعضاء @ قسم البرامج المحمولة @ العاب PS,PSP,XBoX,Xbox360,Wii @ الالعاب المضغوطة Ripped Games @ باتشات الالعاب والشفرات @ الاستفسارات وطلبات الالعاب والشفرات @ العالم الان @ الافلام الوثائقية @ المكتبة العامة @ قسم التنمية البشرية @ اقسام المالتميديا @ المسرحيات العربية @ العاب اونلاين Online Games @ مالتميديا الموبايل @ مصارعة حرة @ ستوديو احلى ايجى @ كاس العالم 2010 @ معجزات الفن المعمارى @ الاقسام الاسلامية @ الاقسام الترفيهية @ كرسى الاعتراف @ دايما سوا @ قسم صور السيارات @ الاقسام الادبية @ تعلم اللغة الانجليزية Learn English @ قسم الاشغال اليدوية والتصميمات @ قسم القران الكريم و الحديث الشريف @ قسم التاريخ الاسلامى @ قسم الاناشيد و الادعية الاسلامية @ قسم الاسطوانات الاسلامية @ قسم الموبايل @ قسم المسابقات @ الارشادات و مساعدة الأعضاء @ قسم السياحة والسفر @ مشاهدة المباريات اونلاين @ قسم الــ YouTube @ قسم تطوير المواقع والمنتديات @ قسم الاستايلات @ قسم الهاكات والاضافات @ قسم طلبات المنتديات المجانية @ القسم التعليمى @ بحور المعرفة @ قضايا ساخنة @ قسم الاخبار الفنية @ قسم الامومة والطفولة @ قسم الطب النبوي @ قسم ملابس الاطفال @ قسم الريجيم و الرشاقه @ يوميات الاعضاء @



Powered by vBulletin® Version 3.8.5, Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.3.0 TranZ By Almuhajir

 Designed  By www.sign-academy.com